البهوتي
53
كشاف القناع
: أنت ومالك لأبيك . وإثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولى من العكس . ولان الأب أكمل شفقة أتم نظرا بخلاف الميراث ، بدليل أنه يجوز أن يشتري لها من ماله وله من مالها . ( ثم أبوه وإن علا ) لأن الجد له إيلاد وتعصيب . أشبه الأب . ( وأولى الأجداد أقربهم ) كالميراث ( ثم ابنها ثم ابنه وإن سفل ) بتثليث الفاء لما تقدم في الميراث . وللابن ولاية نص عليه في رواية جماعة . لحديث أم سلمة : أن النبي ( ص ) أرسل إليها ، فقالت : ليس أحد من أوليائي شاهدا . فقال النبي ( ص ) : ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك رواه أحمد والنسائي . فدل على أن لها وليا شاهدا أي حاضرا . ويحتمل أنها ظنت أن ابنها عمر لا ولاية له لصغره ، فإنه ( ص ) تزوجها سنة أربع ، وقال ابن الأثير : كان عمره حين وفاته ( ص ) تسع سنين . وأنه ولد سنة اثنين من الهجرة ، وعلى هذا يكون عمره حين التزويج سنتين ، انتهى . وقال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : فحديث عمر بن أبي سلمة حين زوج النبي ( ص ) أمه أم سلمة أليس كان صغيرا ؟ قال : ومن يقول كان صغيرا ؟ أليس فيه بيان ؟ . ( ثم أخوها ) لأبويها كالميراث ، ( ثم ) أخوها ( لأبيها ) كالإرث ، ( ثم بنوهما كذلك ) ، فيقدم ابن الأخ لأبوين على ابن الأخ لأب كالميراث ، ثم بنوهما كذلك . ( وإن نزلوا ) كالإرث ، ( ثم العم لأبوين ثم ) العم ، ( لأب ، ثم بنوهما كذلك ، وإن نزلوا ) الأقرب فالأقرب . ( ثم أقرب العصبات على ترتيب الميراث ) ، لأن الولاية مبناها على النظر والشفقة ومظنة ذلك القرابة ، والأحق بالميراث هو الأقرب فيكون أحق بالولاية . قال ابن هبيرة : اتفقوا على أن الولاية في النكاح لا تثبت إلا لمن يرث بالتعصيب ، على هذا لا يلي بنو أب أعلى مع بني أبي أقرب منه ، وإن نزلت درجتهم . وأولى ولد كل أب أقربهم إليه لا نعلم فيه خلافا . ( فإذا كان ابنا عم أحدهما أخ لام ، فكأخ لأبوين وأخ لأب ) أي فيقدم ابن العم الذي هو أخ من أم على مقتضى كلام القاضي والشارح وطائفة . وقال