البهوتي
54
كشاف القناع
الموفق : هما سواء لأنهما استويا في التعصيب والإرث به ، وجهة الام يورث بها منفردة ، فلا ترجيح بها . فعلى هذا لو اجتمع ابن عم الأبوين وابن عم لأب هو أخ من أم ، فالولاية لابن العم من الأبوين . ( ثم المولى المنعم ) بالعتق . لأنه يرثها ويعقل عنها عند عدم عصبتها من النسب ، فكان له تزويجها ، ( ثم أقرب عصباته ) فأقربهم على ترتيب الميراث ، ثم مولى المولي ثم عصباته كذلك ، ثم مولى مولى المولى ثم عصباته كذلك . ( ويقدم هنا ابنه وإن نزل على أبيه ) ، لأنه أحق بالميراث وأقوى في التعصيب . وإنما قدم أب النسب بزيادة شفقته وفضيلة ولادته ، وهذا معدوم في أب المعتق فرجع فيه إلى الأصل . ( ثم السلطان ) لما تقدم من قوله ( ص ) : فالسلطان ولي من لا ولي لها ( وهو ) أي السلطان ( الامام ) الأعظم ( أو ) نائبه ( الحاكم ، ومن فوضا إليه ) الأنكحة ، ومقتضاه أن الأمير لا يزوج وهو مقتضى نص الامام في رواية أبي طالب القاضي ، يقضي في التزوج والحقوق والرجم . وصاحب الشرط إنما هو مسلط في الأدب والجناية ، وليس إليه المواريث والوصايا والفروج والرجم والحدود ، وهو إلى القاضي أو إلى الخليفة الذي ليس بعده شئ . وقال في رواية المروزي في الرستاق يكون فيه المولى وليس فيه قاض : يزوج إذا احتاط لها في المهر والكف ء أجوز أن لا يكون به بأس ، وحمله القاضي على أنه مأذون له في التزويج لما تقدم . وقال الشيخ تقي الدين : الأظهر حمل كلامه على ظاهره عند تعذر القاضي ، لأنه موضع ضرورة . وإليه ميل الشرح وهو معنى ما جزم به المصنف فيما يأتي . ( ولو ) كان الامام أو الحاكم ( من بغاة إذا استولوا على بلد ) لأنه يجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم ، مجرى حكم الامام وقاضيه . وإذا ادعت المرأة خلوها من الموانع ، وأنها لا ولي لها زوجت ، ولو لم يثبت ذلك ببينة . ذكره الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في الفروع . ( ومن حكمه الزوجان ) بينهما ، ( وهو صالح للحكم كحاكم ) مولى من قبل الامام أو نائبه ، لما يأتي في القضاء . ( ولا ولاية لغير العصبات ) النسبية والسببية من ( الأقارب ، كالأخ من الام والخال وعم الام وأبيها ونحوهم ) لقول علي رضي الله عنه : إذا بلغ النساء نص الحقائق فما لعصبة أولى يعني إذا أدركني . رواه أبو عبيد في الغريب . ولان من ليس يعصبها شبيه بالأجنبي منها . وفي نسخة : لغير العصبات والأقارب وما وقع