البهوتي
50
كشاف القناع
ادعت ) من مات العاقد عليها ( الاذن ) لوليها في تزويجها له ، ( فأنكرت ) ورثته أن تكون أذنت ( صدقت ) ، لأنها تدعي صحة العقد وهم يدعون فساده . فقدم قولها عليهم لموافقته الظاهر في العقود . وسواء كان ذلك قبل الدخول أو بعده ، فيتقرر الصداق وترث منه . ( ومن ادعى نكاح امرأة فجحدته ) فقولها : لأنها منكرة والبينة على المدعي . ( ثم ) إن ( أقرت له ) بعد جحودها ( لم تحل له ) بنفس الاقرار حيث لم تكن زوجة له . سواء صالحها عن ذلك بعوض أو لا . لأنه صلح أحل حراما ( إلا بعقد جديد ) مع خلوها عن الموانع . وباقي شروطه وإن كانت زوجته في الباطن فإنكارها لا أثر له . وتحل له ويحصل التوارث بينهما . كما ذكره هو وغيره في مواضع تقدم بعضها . وتأتي بقيتها . ( فإن أقر الولي عليها ) بالنكاح بأن أقر أنه زوجها من المدعي ، وأنكرت ( وكان الولي ممن يملك إجبارها ) كأبي البكر ووصيه في النكاح ، ( صح إقراره ) لأن من ملك إنشاء عقد ملك الاقرار به ، ( وإلا ) بأن لم يكن الولي مجبرا كالجد والعم والأخ ، ( فلا ) يقبل قوله عليها لأنه ، إقرار على الغير ما لم تقر بالاذن له والله أعلم . فصل الشرط الثالث : الولي فلا يصح نكاح إلا بولي لما روى أبو موسى الأشعري أن النبي ( ص ) قال : لا نكاح إلا بولي رواه الخمسة ، وصححه ابن المديني . وقال المروزي : سألت أحمد ويحيى عن حديث : لا نكاح إلا بولي فقالا : صحيح وهو لنفي الحقيقة الشرعية . بدليل ما روى سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل . فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها . فإن اشتجروا