البهوتي
49
كشاف القناع
وإن أبت لم تكره . وعن عائشة أنها قالت : يا رسول الله ، إن البكر تستحي قال : رضاها صماتها متفق عليه . ( وإن ضحكت أو بكت ف ) - ذلك ك ( - سكوتها ) ، لما روى أبو بكر بإسناده عن أبي هريرة ، قال ، قال رسول الله ( ص ) : تستأمر اليتيمة ، فإن بكت أو سكتت فهو رضاها وإن أبت فلا جواز عليها . ولأنها غير ناطقة بالامتناع مع سماعها للاستئذان . فكان ذلك إذنا منها . ( ونطقها ) أي البكر ( أبلغ ) من سكوتها وضحكها وبكائها . لأنه الأصل في الاذن . وإنما اكتفى بالصمات من البكر للاستحياء . ( فإن أذنت ) البكر نطقا ( فلا كلام . وإن لم تأذن ) البكر نطقا ( استحب أن لا يجبرها ) على النطق . واكتفى بكسوتها إن لم تصرح بالمنع . فلا يجبرها غير الأب ووصيه كما تقدم . ( وزوال البكارة بإصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه ) كسقوط من شاهق ، ( لا يغير صفة الاذن ) فلها حكم البكر في الاذن ، لأنها لم تخبر المقصود . ولا وجد وطؤها في القبل فأشبهت من لم تزل عذرتها ( وكذا وطئ دبر ) ومباشرة دون الفرج ، لأنها غير موطوءة في القبل . ( ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها ) ، أي المرأة ( به ) أي الزوج بأن يذكر لها نسبه ومنصبه ونحوه ، لتكون على بصيرة في إذنها في تزويجه لها . ( ولا يشترط ) في استئذان ( تسمية المهر ) لأنه ليس ركنا في النكاح ولا مقصودا منه . قلت : ولا يشترط أيضا اقترانه بالعقد ، فتقدم الخطبة والاهداء ونحوه إذا استؤذنت مع سكوتها ، وإن كانت بكرا دليل إذنها . ( ولا ) يشترط أيضا ( الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية ) عملا بالظاهر . والعبرة في العقود بما في نفس الامر . ( ولا ) يشترط أيضا ( الاشهاد على إذنها ) ، لوليها أن يزوجها ولو غير مجبرة لما تقدم . ( والاحتياط الاشهاد ) على خلوها من الموانع وعلى إذنها لوليها إن اعتبر احتياطا . ( وإن ادعى زوج إذنها ) في التزويج للولي . ( وأنكرت ) الاذن له ( صدقت قبل الدخول ) ، لأن الأصل عدمه ، و ( لا ) تصدق ( بعده ) أي بعد الدخول ، لأن تمكينها من نفسها دليل إذنها ، فلم تقبل دعواها عدم الإذن بعد لمخالفتها الظاهر . ( وإن