البهوتي
164
كشاف القناع
المهر ففعل ) . أي خلعها على ذلك ( صح ) الخلع ، لأنه بمعنى سؤالها الخلع على نصف الصداق . ( وبرئ ) الزوج ( من جميعه ) نصفه بالخلع ، ونصفه بجعله عوضا له فيه . ( وإن خالعها ) قبل الدخول ( بمثل جميع الصداق في ذمتها ، أو ) خالعها ( بصداقها كله صح ) الخلع لصدوره من أهله في محله . ( ويرجع عليها بنصفه ) ، وسقط عنه الصداق لما تقدم . ( وإن أبرأت مفوضة المهر ) ، وهي التي تزوجها على ما شاءت أو شاء زيد ونحوه من المهر صح . ( أو ) أبرأت مفوضة ( البضع ) ، وهي من تزوجت بغير صداق من المهر صح . ( أو ) أبرأت ( من سمى لها مهر فاسد كالخمر ، والمجهول من المهر صح ) الابراء ( قبل الدخول وبعده ) ، لانعقاد سبب وجوبه وهو عقد النكاح . كالعفو عن القصاص بعد الجرح وقبل الزهوق . ( فإن طلقها ) أي طلق الزوج المفوضة أو من سمي لها مهر فاسد بعد البراءة ، و ( قبل الدخول رجع ) المطلق ( بنصف مهر المثل ) ، لأنه الذي وجب بالعقد فهو كما لو أبرأته من المسمى ثم طلقها وعفا . وهذا احتمال ذكره في الشرح . وقال في المنتهى : لها المتعة . قال في شرحه : في الأصح ، وهو مقتضى الآية : ( فإن كانت البراءة ) من المفوضة ومن سمي لها مهر فاسد ( من نصفه ، ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف مهر المثل الباقي ) بعد النصف الساقط بالبراءة ، وهو مبني على ما سبق . ( ولا متعة لها ) في أحد الوجهين ، قطع به ابن رزين في شرحه . وقدمه في المغني والشرح . والوجه الثاني : لا تسقط صححه الناظم وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير ، وقطع به في المنتهى . وقال في شرحه في الأصح لقوله تعالى :