البهوتي

165

كشاف القناع

* ( فمتعوهن ) * فأوجب لها المتعة بالطلاق ، وهي إنما وهبته مهر المثل فلا تدخل المتعة فيه ، ولا يصح إسقاطها قبل الفرقة لأنه إسقاط ما لا يجب كمن أسقط الشفعة قبل البيع . ( وإن ارتدت من وهبت زوجها الصداق ) قبل الدخول رجع عليها بكله . ( أو ) ارتدت من ( أبرأته منه قبل الدخول رجع ) الزوج ( عليها بجميعه ، أي الصداق ) لعوده إليه بذلك ، وكما يرجع عليها بنصفه لو تنصف . ( ولا يبرأ الزوج من الصداق ) معينا كان أم موصوفا في الذمة ( إلا بتسليمه إليها أو إلى وكيلها إذا كانت ) بالغة ( رشيدة ، ولو بكرا ) كثمن مبيعها ، ( ولا يبرأ ) الزوج ( بالتسليم إلى أبيها ولا إلى غيره ) من الأولياء أو غيرهم . ( فإن فعل ) بأن سلم الزوج الصداق لأبيها أو غيره ، ( وأنكرت ) الزوجة ( وصوله ) أي المهر ( إليها حلفها الزوج ) إن أحب ذلك ( ورجعت عليه ) لأن الأصل عدم وصوله إليها ، ( ورجع ) الزوج ( على أبيها ) أو غيره بما دفعه لها لعدم براءته بدفعه إليه . ( وإن كانت ) الزوجة ( غير رشيدة سلمه إلى وليها في مالها من أبيها أو وصيها أو الحاكم أو من أقامه الحاكم ) فيما عليها كثمن مبيعها وسائر ديونها . فصل وكل فرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول ، كطلاقه وخلعه ولو بسؤالها ، و ) ك‍ ( - إسلامه ) إن لم تكن كتابية ( وردته ، أو ) جاءت ( من ) قبل ( أجنبي كرضاع ) ، بأن أرضعت أخته الزوجة مثلا ( ونحوه ) بأن وطئ أبوه أو ابنه الزوجة ، ( تنصف المهر ) المسمى لقوله تعالى : * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) * الآية ، فثبت في الطلاق ، والباقي قياسا عليه لأنه في معناه . وإنما تنصف بالخلع لأن المغلب فيه جانب الزوج ، بدليل أن بذل عوضه يصح منها ومن غيرها ، فصار الزوج كالمنفرد به . والفرقة من قبل الآخر لا جناية فيها من المرأة ، ليسقط صداقها