البهوتي
150
كشاف القناع
فصل وإن تزوجها على خمر أو خنزير أو مال مغصوب صح النكاح ، لأنه لو كان عوضه صحيحا كان صحيحا ، فوجب أن يصح ، وإن كان عوضه فاسدا كما لو كان مجهولا ، ولأنه عقد لا يبطل بجهالة العوض ، فلا يفسد بتحريمه كالخلع ، ولان فساد العوض لا يزيد على عدمه ، ولو عدم كان النكاح صحيحا ، فكذا إذا كان فاسدا . ( ولها مهر مثلها ) لأن فساد العوض يقتضي رد عوضه ، وقد فات ذلك لصحة النكاح فيجب رد قيمته ، وهو مهر المثل ، ولان ما يضمن بالعقد الفاسد اعتبرت قيمته بالغة ما بلغت كالمبيع كمن اشترى شيئا بثمن فاسد ، فقبض المبيع وتلف في يده . ( وإن تزوجها على عبد بعينه فظنه مملوكا له فخرج حرا ) فلها قيمته ، ( أو ) خرج ( مغصوبا فلها قيمته يوم العقد ) ، لأن العقد وقع على التسمية ، فكان لها قيمته . ولأنها رضيت بما سمي لها ، وتسليمه ممتنع لكونه غير قابل لجعله صداقا ، فوجب الانتقال إلى قيمته يوم العقد ، لأنها بدل ولا تستحق مهر المثل لعدم رضاها به . وإن أصدقها مثليا فخرج مغصوبا فلها مثله . ( وإن وجدت به ) أي بما أصدقها ( عيبا فلها الخيار بين إمساكه وأخذ أرشه أو رده وأخذ قيمته ) إن كان متقوما ، ( أو مثله إن كان مثليا كمبيع ) ، لأنه عوض في عقد معاوضة فخيرت فيه كمبيع ، وكذا عوض الخلع المعين ، فإن تعيب أيضا عندها خيرت بين أخذ أرشه ورده ورد أرش عيبه كالمبيع . وإن تزوجها على نحو شاة فوجدتها مصراة فلها ردها وترد معها صاعا من تمر على قياس البيع ، وسائر فروع الرد بالعيب والتدليس تثبت هنا ، لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع . هذا معنى كلامه في الشرح . ( وكذا إن تزوجها على عبد معين وشرط فيه صفات فبان ناقصا ) ، فبان ( صفة شرطتها ) فلها الخيار بين إمساكه مع أرش فقد الصفة وبين رده والطلب بقيمته ، وإن كان في الذمة ولم يكن بالصفات فله بدله فقط . ( و ) إن تزوجها ( على جرة خل فخرجت خمرا أو ) خرج الخل ( مغصوبا فلها