البهوتي

146

كشاف القناع

الموهبة قيل معناه زوجتكها ، لأنك من أهل القرآن كما زوج أبا طلحة على إسلامه ، فروى ابن عبد البر بإسناده إن أبا طلحة أتى أم سليم يخطبها قبل أن يسلم ، فقالت : أتزوجك وأنت تعبد خشبة نحتها عبد بني فلان . إن أسلمت تزوجت بك قال : فأسلم أبو طلحة فتزوجها على إسلامه . وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم ويحتمل أن يكون خاصا بذلك الرجل ، ويؤيده أن النبي ( ص ) زوج غلاما على سورة من القرآن ثم قال : لا تكون بعدك مهرا رواه سعيد والبخاري . ( وإن أصدقها تعليم التوراة والإنجيل أو شئ منهما لم يصح ، ولو كانت ) المرأة ( كتابية أو ) كان ( المصدق كتابيا لأنه ) أي المذكور من التوراة أو الإنجيل ( منسوخ مبدل محرم فهو كما لو أصدقها محرما ) ، ولها مهر المثل . ( وإذا تزوج نساء بمهر واحد ) صح ، وقسم بينهن على قدر مهر مثلهن . ( أو خالعهن بعوض واحد صح ) لأن العوض في الجملة معلوم فلم تؤثر جهالة تفصيلة كشراء أربعة أعبد بعوض واحد . ( ويقسم بينهن على قدر مهور مثلهن ) لأن الصفة إذا وقعت على شيئين مختلفي القيمة وجب تقسيط العوض بينهما بالقيمة ، كما لو باع شقصا وسيفا . ( ولو ) تزوجهن أو خالعهن على عوض واحد و ( قال بينهن فعلى عددهن ) لأنه أضافه إليهن إضافة واحدة فكان بينهن بالسوية . ( فإن تزوج امرأتين بصداق واحد ونكاح إحداهما فاسد ، لكونها محرمة عليه فلمن صح نكاحها حصتها من المسمى ) . كما لو صح النكاحان . ( وإن جمع بين نكاح وبيع فقال : زوجتك ابنتي وبعتك داري هذه بألف صح ) كل من النكاح والبيع ( وتقسيط الألف على قدر مهر مثلها وقيمة الدار ) ، وتقدم في البيع . ( وإن قال : زوجتك ابنتي واشتريت منك عبدك هذا بألف ، فقال : بعتك وقبلت النكاح صح ، ويقسط الألف على قدر قيمة العبد ومهر مثلها ) ، كالتي قبلها . ( فإن قال : زوجتك ) ابنتي ونحوها ، ( ولك هذا الألف بألفين لم يصح لأنه كمد عجوة ) ودرهم بمد عجوة ودرهم ، لأنه بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما من غير جنسه . وانظر هل يبطل النكاح أو التسمية ! فيصح ولها مهر المثل .