البهوتي
147
كشاف القناع
فصل ويشترط أن يكون الصداق معلوما كالثمن لأن الصداق عوض في حق معاوضة فأشبه الثمن ، ولان غير المعلوم مجهول لا يصح عوضا في البيع فلم تصح تسميته كالمحرم . ( فإن أصدقها دارا غير معينة ) لم يصح ( أو ) أصدقها ( دابة ) مبهمة ( أو ) أصدقها ( عبدا مطلقا ) بأن لم يعينه ولم يصفه ولم يقل من عبدي لم يصح . ( أو ) أصدقها ( شيئا معلوما ك ) - أن يتزوجها على ( ما يثمر شجره ونحوه ) كالذي يكتسبه عبده ( أو ) أصدقها ( مجهولا كمتاع بيته وما يحكم به أحد الزوجين ، أو ) ما يحكم به ( زيد ، أو ) أصدقها ( ما لا منفعة فيه ) كالحشرات ، ( أو ) أصدقها ( ما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء ، وما لا يتمول عادة كقشرة جوزة حبة ) و ( حنطة لم يصح ) إلا صداق للجهالة أو الغرر أو عدم التمول . ( ويجب أن يكون له ) أي الصداق ( نصف يتمول عادة ويبذل العوض في مثله عرفا ) ، هذا معنى كلام الخرقي . وتبعه ابن عقيل في الفصول والموفق والشارح ، لأن الطلاق بعوض فيه قبل الدخول فلا يبقى للمرأة فيه إلا نصفه ، فيجب أن يبقى لها مال تنتفع به . قال الزركشي : وليس في كلام أحمد هذا الشرط . وكذا أكثر أصحابه حتى بالغ ابن عقيل في ضمن كلام له ، فجوز الصداق بالحبة والثمرة التي ينبذ مثلها ، ولا يعرف ذلك ، انتهى وما ذكره الزركشي عن أكثر الأصحاب هو ظاهر ما قدمه المصنف أول الكتاب من قوله : وإن قل ، ( والمراد ) بوجوبه أن يكون له نصف يتمول ( نصف القيمة ، لا نصف عين الصداق ، فإنه قد يصدقها ما لا ينقسم كعبد ، ولو نكحها على أن يحج بها لم تصح التسمية ) . لأن الحملان