البهوتي

145

كشاف القناع

رد العوض ، فوجب بدله كما لو باعه سلعة بخمر فتلفت عند المشتري ، وإن أصدقها ( تعليم أبواب فقه أو ) تعليم أبواب ( حديث أو ) تعليم ( شئ من شعر مباح أو أدب أو صنعة أو كتابة ، أو ما يجوز أخذ الأجرة على تعليمه وهو معين صح ) لأنه يصح أخذ الأجرة على تعليمه فجاز أن يكون صداقا كمنافع الدار ( حتى ولو كان لا يحفظه ويتعلمه ثم يعلمها ) ، لأنه بذلك يخرج من عهدة ما وجب عليه ( وإن تعلمته ) أي تعلمت ما أصدقها تعليمه ( من غيره ) لزمته أجرة التعليم . ( أو تعذر عليه تعليمها ) بأن أصدقها تعليم خياطة فتعذر . ( لزمته أجرة التعليم ) ، لأنه لما تعذر الوفاء بالواجب وجب الرجوع إلى بدله ، ( وإن علمها ) ما أصدقها تعليمه ( ثم نسيتها ) ، أي الصنعة التي علمها إياها ، ( فلا شئ عليه ) لأنه قد وفاها . ( وإن لقنها الجميع ، وكلما لقنها شيئا نسيته لم يعتد بذلك تعليما ) . لأن العرف لا يعده تعليما ( وإن ادعى الزوج أنه علمها وادعت أن غيره علمها فالقول قولها ) . لأن الأصل عدمه . ( وإن جاءته بغيرها ليعلمه ما كان يريد يعلمها ) لم يلزمه لأن المستحق عليه العمل في عين لم يلزمه إيقاعه في غيرها ، كما لو استأجرته لخياطة ثوب فأتته بغيره ، ولان المتعلمين يختلفون في التعليم اختلافا كثيرا . ( أو أتاها بغيره يعلمها لم يلزمها قبوله ) لأن المعلمين يختلفون في التعليم ، وقد يكون لها غرض في التعليم منه لكونه زوجها - ( وإن طلقها قبل الدخول وقبل تعليمها فعليه نصف الأجرة ) ، أي نصف أجرة مثل تعليم ما أصدقها تعليمه ، لأنها قد صارت أجنبية منه فلا يؤمن في تعليمها الفتنة . ( و ) عليه بطلاقها قبل التعليم و ( بعد الدخول كلها ) ، أي كل الأجرة لاستقرار ما أصدقها بالدخول ، ( وإن كان ) طلقها قبل الدخول ( بعد تعليمه رجع عليها بنصف الأجرة ) ، لأن الطلاق قبل الدخول يوجب نصف الصداق . والرجوع بنصف التعليم متعذر فوجب الرجوع إلى بدله وهو نصف الأجرة . ( ولو حصلت الفرقة من جهتها ) قبل الدخول وبعد التعليم ( رجع عليها بالأجرة كاملة ) لتعذر الرجوع بالتعليم . ( وإن أصدقها تعليم شئ معين من القرآن لم يصح ) إلا صداق ، لأن الفروج لا تستباح بالمال لقوله تعالى : * ( أن تبتغوا بأموالكم ) * * ( ومن لم يستطع منكم طولا ) ( النساء : 25 ) والطول المال ، ولان تعليم القرآن قربة ، ولا يصح أن تكون صداقا كالصوم وحديث