البهوتي

138

كشاف القناع

تفصيله . ( وإن أسلمت امرأة ولها زوجان أو أكثر ) من زوجين ( تزوجاها في عقد واحد ، لم يكن لها أن تختار أحدهم ولو أسلموا معا ) . قال في الانصاف : ذكره القاضي محل وفاق . ( وإن كان ) تزويجهم بها ( في عقود فالأول صحيح وما بعده باطل ، وإن أسلم وتحته أختان أو امرأة وعمتها أو ) امرأة ( وخالتها ) ونحوه ، ( اختار منهما واحدة إن كانتا كتابيتين ، أو ) كانتا ( غيرهما ) كمجوسيتين ، ( وأسلمتا معه أو ) أسلمتا ( بعده في العدة إن كانت عدة ) بأن كان دخل بهما ، لما روى الضحاك بن فيروز عن أبيه قال : أسلمت وعندي امرأتان أختان فأمرني النبي ( ص ) أن أطلق إحداهما رواه الخمسة . وفي لفظ للترمذي : اختر أيهما شئت . ولان المبقاة امرأة يجوز له ابتداء نكاحها ، فجاز له استدامته كغيرها ، ولان أنكحة الكفار صحيحة ، وإنما حرم الجمع وقد أزاله كما لو طلب قبل الاسلام إحداهما . ولا مهر لغير المختارة إن لم يكن دخل بها لأنه نكاح لا يقر عليه في الاسلام ، أشبه تزوج المجوسي أخته . ( وإن كانتا ) أي اللتان تحت من أسلم ( أما وبنتا ) أسلمتا معه ، أو في العدة ( فسد نكاح الام ) لقوله تعالى : * ( وأمهات نسائكم ) * ( النساء : 23 ) . وهذه أم زوجته فتدخل في عموم الآية ، ولأنه لو تزوج البنت وحدها ثم طلقها حرمت عليه أمها إذا أسلم ، فإذا لم يطلقها وتمسك بنكاحها فمن باب أولى ويبقى نكاح البنت إن لم يكن دخل بأمها . ( وإن كان دخل بهما ) أي بالأم والبنت فسد نكاحهما . أما الام فلما تقدم وأما البنت فلأنها ربيبة دخل بأمها . ( أو ) كان دخل ( بالأم ) وحدها ( فسد نكاحها ) لما تقدم ، وكذا لو أسلمت إحداهما وحدها . ( وإن اختار إحدى الأختين ونحوهما ) كالمرأة وعمتها أو خالتها ( لم يطأها ) أي المختارة ( حتى تنقضي عدة أختها ) ونحوها ، لئلا يجمع ماءه في رحم نحو أختين . ( وكذلك إذا أسلم وتحته أكثر من أربع ) فلا يجمع ماءه في أكثر من رحم أربع . ( فإن كن ثمانيا واختار أربعا وفارق الباقيات لم لم يطأ واحدة من المختارات حتى تنقضي عدة