البهوتي
137
كشاف القناع
ما يقوم مقامه . ( وعدة ذوات الفسخ من منذ اختار ) لأن البينونة حصلت به . ( وفرقتهن فسخ ) لا ينقص به عدد طلاقهن لو عقد عليهن بعد . ( وعدتهن كعدة المطلقات ) لأنهن مفارقات حال الحياة . ( وإن ماتت إحدى المختارات أو بانت منه وانقضت عدتها فله أن ينكح واحدة من المفارقات ) ، لأن تحريمها كان لعارض . وقد زال . ( وتكون عنده على طلاق ثلاث ) يعني أن الفسخ لا يحتسب من عدد الطلاق لأنه ليس طلاقا . ( وإن لم يختر ) من نسائه ما للفسخ وما للامساك ( أجبر ) على الاختيار ( بحبس ثم تعزير ) ، لأن الاختيار حق عليه فألزم بالخروج منه إن امتنع كسائر الحقوق . ( وليس للحاكم أن يختار عنه ) كما يطلق على المولى . لأن الحق هنا لغير معين . ( ولهن النفقة حتى يختار ) لأنها محبوسات لأجله وتقدم . ( فإن طلق واحدة ) منهن فقد اختارها لأن الطلاق لا يكون إلا في زوجة . ( أو وطئها فقد اختارها ) لأنه لا يجوز إلا في ملك كوطئ الجارية التي اشتراها بشرط الخيار له . ( وإن وطئ الكل تعين ) الأربع ( الأول له ) أي للامساك وما عداهن تعين للترك ، ( وإن ظاهر ) من واحدة ( أو آلى منها أو قذفها لم يكن اختيارا ) لها ، لأن هذه كما تدل على التصرف في المنكوحة تدل على اختيار تركها . فيتعارض الاختيار وعدمه فلا يثبت واحد منهما . ( فإن طلق الكل ثلاثا أخرج بالقرعة أربع منهن ، وكن المختارات ووقع الطلاق بهن ) . لأنه لا يملك الطلاق على أكثر من أربع . فإذا أوقع الطلاق على الجميع أخرج الأربع المطلقات بالقرعة كما لو طلق أربعا منهن لا بعينهن . ( وله نكاح البواقي بعد انقضاء عدة الأربع ) فلو كن ثمانيا ، فكلما انقضت عدة واحدة من المطلقات فله نكاح واحدة من المفارقات ( وإن مات ) قبل الاختيار ( فعلى الجميع أطول الامرين من عدة وفاة أو ثلاثة قروء إن كن ممن يحضن ) لتنقضي العدة بيقين ، لأن عدة كل واحدة منهن يحتمل أن تكون مختارة أو مفارقة وعدة المختارة عدة الوفاة وعدة المفارقة ثلاثة قروء . فأوجبنا أطولهما . ( وعدة حامل بوضعه ) لأنه لا تختلف عدتها . ( و ) عدة ( صغيرة وآيسة بعدة وفاة ) لأنها أطول من ثلاثة أشهر ، ( والميراث لأربع ) منهن ( بقرعة ) ، لأن الميراث بالزوجية ولا زوجية فيهما زاد على الأربع . ( وإن اخترن جميعهن الصلح ) وكن مكلفات رشيدات ( جاز كيفما اصطلحن ) ، لأن الحق لا يعدوهن . ( ومن هاجر إلينا ) من الزوجين ( بذمة مسلم أو مؤبدة ) أو أسلما أي الزوجان ، ( أو أسلم أحدهما والآخر بدار الحرب لم ينفسخ النكاح ) باختلاف الدار لما تقدم ، وأما اختلاف الدين فقد مضي