البهوتي

131

كشاف القناع

فصل وإذا أسلم الزوجان معا ، بأن تلفظا بالاسلام دفعة واحدة قال الشيخ تقي الدين : يدخل في المعية لو شرع الثاني قبل أن يفرغ الأول . فهما على نكاحهما لأنه لم يوجد منهما اختلاف دين . ( أو أسلم زوج كتابية ) أبواها كتابيان ( فهما على نكاحهما ) - لأن نكاح الكتابية يجوز ابتداؤه فالاستمرار أولى . ( سواء كان ) ذلك ( قبل الدخول أو بعده ) وسواء كان زوج الكتابية أو غيره ( وإن أسلمت كتابية تحت كتابي ) أو غير كتابي ( أو ) أسلم ( أحد الزوجين غير الكتابيين ) كالمجوسيين والوثنيين . ( قبل الدخول انفسخ النكاح ) لقوله تعالى : * ( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن - إلى قوله - * ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) * إذ لا يجوز لكافر نكاح مسلمة - قال ابن المنذر : أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم . ولان دينهما اختلف فلم يجز استمراره كابتدائه وتعجلت الفرقة . ( ولا يكون ) هذا الفسخ ( طلاقا ) كما تقدم في الفسخ للعيب وكالردة ، فلو أسلم الآخر ثم أعادها فهي معه على طلاق ثلاث ( وإن سبقته ) بالاسلام قبل الدخول ( فلا مهر ) لها لأن الفرقة من جهتها أشبه ما لو ارتدت . ( وإن سبقها ) بالاسلام قبل الدخول ( فلها نصفه ) ، لأن الفرقة حصلت من جهته أشبه ما لو طلقها . ( وإن قالت : سبقني ) وفي نسخ سبقتني بالاسلام فلي نصف المهر . ف‍ ( - قال : بل أنت سبقت ) بالاسلام فلا شئ لك . ( ف‍ ) - القول ( قولها ) لأنها تدعى استحقاق شئ أوجبه العقد ، وهو يدعي سقوطه . فلم يقبل قوله ، لأن الأصل عدمه . ( وإن قالا ) أي الزوجان ( سبق أحدنا ولا نعلم عينه فلها أيضا نصفه ) . لان الأصل عدم سقوطه . ( وإن قال الرجل : أسلمنا معا فنحن على النكاح وأنكرته ) فقالت : بل سبق أحدنا بالاسلام . ( ف‍ ) - القول ( قولها ) لأن الظاهر معها إذ يبعد اتفاق الاسلام منهما دفعة ( وإن أسلم أحدهما ) أي الزوجين ( بعد الدخول وقف الامر على فراغ العدة ، فإن أسلم الآخر فيها بقي النكاح ) لما روى ابن شبرمة قال : كان الناس على عهد رسول الله ( ص ) يسلم