البهوتي
132
كشاف القناع
الرجل قبل المرأة والمرأة قبله ، فأيهما أسلم قبل انقضاء العدة فهي امرأته ، وإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما وروي أن بنت الوليد بن المغيرة كانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت ثم أسلم صفوان فلم يفرق النبي ( ص ) بينهما . قال ابن شهاب : وكان بينهما نحو من شهر ، رواه مالك . قال ابن عبد البر : شهرة هذا الحديث أقوى من إسناده وقال : ابن شهاب : أسلمت أم حكيم وهرب زوجها عكرمة إلى اليمن ، فارتحلت إليه ودعته إلى الاسلام ، فأسلم وقدم فبايع النبي ( ص ) فبقيا على نكاحهما . قال الزهري : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت وزوجها مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل انقضاء عدتها روى ذلك مالك . ( وإلا ) أي وإن لم يسلم الآخر في العدة ( تبينا فسخه منذ أسلم الأول ) . لأن سبب الفرقة اختلاف الدين فوجب أن تحسب الفرقة منه كالطلاق . ( ولو وطئ ) في العدة ( مع الوقف ) أي وقف النكاح على انقضاء عدة المتخلف . ( ولم يسلم الآخر ) في العدة ( فلها مهر المثل ) لأنا تبينا إنه وطئ في غير ملك . قال في الشرح وفي المبدع : ويؤدب . ( وإن أسلم ) الآخر في العدة بعد الوطئ ( فلا ) مهر لذلك الوطئ لأنه وطئها في نكاحه ( ولها نفقة العدة إن أسلمت قبله ) لأنها محبوسة بسببه فكان لها النفقة لكونه متمكنا من تلافي نكاحها كالرجعية ، وسواء أسلم في عدتها أم لا . و ( لا ) نفقة لها للعدة إن أسلمت ( بعده ) ، لأنه لا سبيل له إلى تلافي نكاحها فأشبهت البائن . وكذا لو أسلم ولم تسلم هي . ( وإن اختلفا في السابق ) منهما بأن ادعت سبقة لتجب لها نفقة العدة فأنكرها فقولها . لأن الأصل وجوب النفقة وهو يدعي سقوطها . ( أو جهل الامر ) فلم يعلم أيهما السابق ( فقولها ) يعني فتجب لها النفقة لأن الأصل وجوبها فلا تسقط بالشك . ( وإن قال ) الرجل لزوجته ( أسلمت بعد شهرين من إسلامي فلا نفقة لك فيهما فقالت ) : بل أسلمت . ( بعد شهر ) فلي نفقة الشهر الآخر ( ف ) - القول ( قوله ) لأن الأصل براءته مما تدعيه