البهوتي
124
كشاف القناع
كقوله : رضيت بالعيب . ( فإن ادعى الجهل بالخيار ومثله يجهله ) كعامي لا يخالط الفقهاء كثيرا ( فالأظهر ثبوت الفسخ ، قاله الشيخ ) عملا بالظاهر . وقال في المنتهى : لو جهل الحكم أي يسقط خياره بما يدل على الرضا ولو جهل الحكم . ( و ) خيار الفسخ ( في العنة لا يسقط بغير قول ) امرأة العنين أسقطت حقي من الفسخ ، أو رضيت به عنينا ونحوه ، لا بتمكينها من الوطئ ، لأنه واجب عليها لتعلم أزالت عنته أو لا . ( ومتى زال العيب ) قبل الفسخ ، ( فلا فسخ ) لزوال سببه كالمبيع يزول عيبه ( ولو فسخت بعيب ) كبياض ببدنه ظنته برصا ، ( فبان أن لا عيب بطل ) أي تبينا بطلان ( الفسخ ) ، إذ الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما ( واستمر النكاح ) لعدم ما يقتضي فسخه ، ( ولا فسخ بغير العيوب المذكورة كعور وعرج وعمى وخرس ، وطرش وقطع يد أو رجل . وكل عيب ينفر الزوج الآخر منه خلافا لابن القيم ) قال إنه أولى من البيع . والفرق أن المقصود من النكاح الوطئ وهذه لا تمنعه ، والحرة لا تقلب كما تقلب الأمة والزوج قد رضيها مطلقا ، وهو لم يشترط صفة فبانت دونها . وقال أبو البقاء : الشيخوخة في أحدهما عيب . ( فإن شرط الزوج نفي ذلك ) أي العور والعرج ونحوه فبانت بخلافه فله الخيار ، ( أو شرطها بكرا أو جميلة ونحوه ) بأن شرطها نسيبة ، ( فبانت بخلافه فله الخيار ) لشرطه ، ( وكذا لو شرطته ) حرا ( أو ظنته حرا فبان عبدا وتقدم في الباب قبله ) بأوسع من هذا . ( ولو بان ) أحدهما ( عقيما ) فلا خيار للآخر ، ( أو كان ) الزوج ( يطأ ولا ينزل . فلا خيار لها لأن حقها في الوطئ لا في الانزال . ولا يصح فسخ في خيار العيب وخيار الشرط إلا بحكم حاكم ) . لأنه فسخ يجتهد فيه ، فافتقر إليها كالفسخ للعنة والاعسار بالنفقة ، إلا الحرة إذا غرت بعبد . ومن عتقت كلها تحت رقيق كله فتفسخ بلا حاكم ، وتقدم . ( فيفسخه ) أي النكاح ( الحاكم أو يرده ) أي الفسخ ( إلى من له الخيار ) فيفسخه ، ( ويصح ) الفسخ من المرأة حيث ملكته ( في غيبة زوج ) كما تقدم في الخيار . ( والأولى ) الفسخ ( مع حضوره ) أي الزوج خروجا من خلاف من منعه في غيبته . ( والفسخ لا ينقص عدد الطلاق ) لأنه ليس بطلاق . ( وله )