البهوتي

125

كشاف القناع

أي الزوج ( رجعتها ) يعني إعادتها ( بنكاح جديد ) بولي وشاهدي عدل ، ( وتكون عنده على طلاق ثلاث ) حيث لم يسبق له طلاق ، ( وكذا سائر الفسوخ ) كالفسخ لاعساره بالصداق أو بالنفقة ، وفسخ الحاكم على المولى بشرطه ( إلا فرقة اللعان ) . فإن الملاعنة تحرم على الملاعن أبدا كما تقدم . ( فإن فسخ ) النكاح ( قبل الدخول فلا مهر ) ولا متعة ، سواء كان الفسخ من الرجل أو المرأة . لأن الفسخ إن كان منها فالفرقة من جهتها . وإن كان منه فإنما فسخ لعيب بها دلسته بالاخفاء ، فصار الفسخ كأنه منها . لا يقال : هلا جعل فسخها لعيبه كأنه منه لحصوله بتدليسه . لأن العوض من الزوج في مقابلة منافعها ، فإذا اختارت الفسخ مع سلامة ما عقد عليه رجع العوض إلى العاقد منها ، وليس من جهتها عوض في مقابلة منافع الزوج . وإنما ثبت لها الخيار لأجل ضرر يلحقها ، لا لأجل تعذر ما استحقت عليه في مقابلته منافع عوضا ، فافترقا . ( و ) إن فسخ ( بعده ) أي بعد الدخول ( أو بعد خلوة ) ، ف‍ ( - لها المسمى ) ، لأنه نكاح صحيح وجد بأركانه وشروطه ، فترتب عليه أحكام الصحة ولان المهر يجب بالعقد ويستقر بالخلوة فلا يسقط بحادث بعده ، وكما لو طرأ العيب . ( ويرجع ) الزوج ( به ) أي بالمهر ( على من غره من امرأة عاقلة وولي ووكيل ) رواه مالك عن عمر ، وكما لو غر بحرية أمة قال أحمد : كنت أذهب إلى قول على فهبته فملت إلى قول عمر ، ف‍ ( - أيهم انفرد بالغرر ، ضمن ) وحده لانفراده بالسبب الموجب . ( وشرط أبو عبد الله ) محمد فخر الدين بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن عبد ( بن تيمية ) الحراني الواعظ الفقيه ( بلوغها ) أي المرأة إن كان التغرير منها ( وقت العقد ليوجد تغرير محرم ) ، وقال ابن عقيل : إنما تكون المرأة غارة إذا كانت تعلم . وأما الطفلة والمجنونة فلا . فاعتبر القصد دون الفعل المحرم وهو مقتضى قوله في التنقيح والمنتهى : زوجة عاقلة . ( ولا سكنى لها ) أي للمفسوخ نكاحها ، ( ولا نفقة إلا أن تكون حاملا ) فتجب النفقة للحمل كالبائن . ( وإن وجد الغرور من المرأة والولي فالضمان على الولي ) ، لأنه المباشر للعقد . ( و ) إن وجد الغرور ( منها ومن الوكيل ) ، ف‍ ( - بينهما نصفان ) قاله الموفق . وقد أشرت إلى ما فيه في الحاشية . ( وإن أنكر