البهوتي
121
كشاف القناع
والمبدع : فهو جنون ( يثبت به الخيار ) القسم الثالث من العيوب : ما يختص بالنساء . وهو المشار إليه بقوله : ( ويثبت ) خيار الفسخ للزوج ( بالرتق ) بفتح الراء والتاء ، ( وهو كون الفرج مسدودا ملتصقا لا مسلك للذكر فيه ) بأصل الخلقة . ويثبت خيار الفسخ للزوج ( بالقرن والعفل وهو لحم يحدث فيه يسده ) فعلى هذا : القرن والعفل في العيوب واحد . وهو قول القاضي وظاهر الخرقي . ( وقيل : القرن عظم أو غدة تمنع ولوج الذكر ) قاله صاحب المطلع والزركشي . ( وقيل : العفل رغوة تمنع لذة الوطئ ) قاله أبو حفص ( وقيل : شئ يخرج من الفرج شبيه بالأدرة التي للرجال في الخصية ) ، قاله صاحب المطلع والزركشي . ولا تعارض بين هذه الأقوال ، لامكان أن يكون مشتركا بين هذه الأمور . فلذلك قال . ( وعلى كلا الأقوال يثبت به الخيار ) ، لأنه يمنع الوطئ المقصود من النكاح . ( ويثبت ) الخيار للرجل أيضا ( بانخراق ما بين السبيلين ) أي القبل والدبر من المرأة . ( و ) بانخراق ( ما بين مخرج بول ومني ) وهو الفتق . لأنه يمنع لذة الوطئ وفائدته . ( و ) يثبت الخيار لكل من الزوجين ( ببخر فم ) الآخر . فهو من العيوب المشتركة . قال في الفروع . قال بعض أصحابنا : يستعمل للبخر السواك ، ويأخذ في كل يوم ورق آس مع زبيب منزوع العجم بقدر الجوزة ، واستعمال الكرفس ومضغ النعناع جيد فيه . قال بعضهم : والدواء القوي لعلاجه : أن يتغرغر بالصبر كل ثلاثة أيام على الريق ووسط النهار ، وعند النوم ويتمضمض بالخردل بعد ثلاثة أيام أخر ، يفعل ذلك كلما يتغير فمه إلى أن يبرأ ، وإمساك الذهب في الفم يزيل البخر . ( و ) يثبت الخيار للرجل ببخر ( فرج ) المرأة ، وهو نتن في الفرج يثور بالوطئ . ( و ) يثبت الخيار لكل منهما ( باستطلاق بول و ) استطلاق ( نجو ) أي غائط ، ( و ) يثبت الخيار للرجل ( بقروح سيالة في فرج ) المرأة ، ( و ) يثبت الخيار لكل منهما ( بباسور وناصور ) وهما داءان بالمقعدة . فالباسور : منه ما يأتي كالعدس أو الحمص أو العنب أو التوت . ومنه ما هو غائر داخل المقعدة ، وكل من ذلك إما سائل أو غير سائل ، والناصور قروح غائرة تحدث في المقعدة يسيل منها صديد ، وينقسم إلى نافذة وغير نافذة . وعلامة النافذة أن يخرج الريح والنجو بلا إرادة . وإذا أدخل في الناصور ميلا وأدخل الإصبع في المقعدة ، فإن التقيا فالناصور نافذ . ( و ) يثبت