البهوتي

122

كشاف القناع

للمرأة خيار الفسخ ب‍ ( - خصاء ) الرجل ( وهو قطع الخصيتين . و ) يثبت لها الخيار أيضا ب‍ ( - سل وهو سلهما ) أي الخصيتين ( و ) يثبت الخيار لها أيضا ب‍ ( - وجاء ) بكسر الواو والمد ( وهو رضهما ) أي رض الخصيتين . قال في المطلع : هو رض عرق البيضتين حتى ينفسخ فيكون شبيها بالخصاء . انتهى . وإنما ثبت لها الخيار بذلك . لأن فيه نقصا يمنع الوطء أن يضعفه وقد روى أبو عبيد بإسناده عن سليمان بن يسار : أن ابن سند تزوج امرأة وهو خصي . فقال له عمر : أعلمتها ؟ قال : لا . قال : أعلمها ثم خيرها ( و ) يثبت الخيار لكل منهما ب‍ ( - كونه ) أي أحد الزوجين ( خنثى غير مشكل . وأما ) الخنثى ( المشكل فلا يصح نكاحه ) ، حتى يتضح كما تقدم ، فيفسخ النكاح بكل واحد من العيوب السابقة . لأن منها ما يخشى تعدي أذاه ، ومنها ما فيه نفرة ونقص . ومنها ما تتعدى نجاسته . ( و ) يثبت الفسخ ب‍ ( - وجدان أحدهما بالآخر عيبا به عيب غيره أو مثله ) كأن يجد الأجذم المرأة برصاء أو جذماء لوجود سببه . كما لو غر عبد بأمة . ولان الانسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه ( إلا أن يجد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لهما خيار . قاله الموفق والشارح ) وصاحب المبدع ، لامتناع الاستمتاع بعيب نفسه . واختار في الفصول : إن لم يطأ لطروئها فكرتقاء ، ( و ) يثبت الخيار أيضا ( بحدوثه ) أي العيب ( بعد العقد ولو بعد الدخول . قاله الشيخ ) في شرح المحرر . ( وتعليلهم ) بأنه عيب أثبت الخيار مقارنا فأثبت طارئا كالاعسار والرق . ( لا يدل عليه ) أي على ما قاله الشيخ من ثبوت الخيار ولو بعد الدخول . ( وهنا ) أي إذا كان الفسخ بعد الدخول لعيب طرأ بعده ، ( لا يرجع ) الزوج ( بالمهر على أحد ، لأنه لم يحصل غرر ) لأنه لا يعلم الغيب إلا الله . ( ويثبت ) للزوج خيار الفسخ ( باستحاضة و ) يثبت الخيار لها ب‍ ( - قرع في رأس وله ريح منكرة ) ، لما فيه من النفرة . ( فإن كان ) أحد الزوجين الذي لا عيب به ( عالما بالعيب ) في الآخر ( وقت العقد ) فلا خيار له ، ( أو علم )