البهوتي

12

كشاف القناع

قال الأثرم : استعظم الإمام أحمد إدخال الخصيان على النساء ، لأن العضو وإن تعطل أو عدم ، فشهوة الرجال لا تزال من قلوبهم ، ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها ، فهو ( كفحل ) ولذلك لا تباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء . ( ولشاهد نظر مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه ) لتكون الشهادة واقعة على عينها . قال أحمد : لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها . ( ونصه وكفيها مع الحاجة ) عبارة الانصاف المنصوص عن أحمد ، أنه ينظر إلى وجهها وكفيها إذا كانت تعامله ، انتهى . وقد ذكرت كلام الشيخ تقي الدين في نقلي الروايات عن الامام من الحاشية ، وأن مقتضاه أن الشاهد لا ينظر سوى الوجه ، إذا الشهادة لا دخل لها في نظر الكفين . ( وكذا ) ينظر ( لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحو ذلك ) كقرض وغيره . فينظر لوجهها ليعرفها بعينها فيرجع عليها بالدرك ، وإلى كفيها لحاجة ، ( ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه ، حتى ) ذلك ( فرجها وباطنه ) لأنه موضع حاجة وظاهره ولو ذميا قاله في المبدع ومثله المغني . ( وليكن ذلك مع حضور محرم أو زوج ) لأنه لا يأمن مع الخلوة مواقعة المحظور ، لقوله ( ص ) : لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما متفق عليه . ( ويستر منها ما عدا موضع الحاجة ) لأنها على الأصل في التحريم . ( ومثله ) أي الطبيب ( من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما ، وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما ، وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصا ) . وظاهره ولو ذميا ، وكذا لمعرفة بكارة وثيوبة وبلوغ ، لأنه ( ص ) لما حكم سعدا في بني قريظة كان يكشف عن مؤتزرهم . وعن عثمان : أنه أتي بغلام قد سرق ، فقال : انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه ( ولصبي مميز غير ذي شهوة نظر ما فوق السرة وتحت الركبة ) ، لأنه لا شهوة له أشبه