البهوتي
13
كشاف القناع
الطفل . ولان المحرم للرؤية في حق البالغ كونه محلا للشهوة ، وهو معدوم هنا . ( و ) المميز ( ذو الشهوة ) كذي رحم محرم ، لأن الله تعالى فرق بين البالغ وغيره بقوله : * ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ) * ولو لم يكن له النظر لما كان بينهما فرق . ( وبنت تسع ) مع رجل ( كذي رحم ) محرم لأن عورتها مخالفة لعورة البالغة ، بدليل قوله ( ص ) : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار يدل على صحة صلاة من لم تحض مكشوفة الرأس ، وكقولنا في الغلام المراهق مع النساء . ( ومن له النظر ) ممن تقدم ( لا يحرم البروز له ) أي عدم الاستتار منه ، لما تقدم ، ولما روى أنس : أن النبي ( ص ) أتي فاطمة بعبد وهبه لها ، قال : وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجلها . وإذا غطت رجلها لم يبلغ رأسها ، فقال النبي ( ص ) : إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك رواه أبو داود . ( ولا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع ، ولا لمسها نصا ولا يجب سترها ) . أي عورة الطفل والطفلة ( مع أمن الشهوة ) لأن إبراهيم بن النبي ( ص ) غسله النساء . ( ولا يجب الاستتار منه ) أي من دون سبع ( في شئ ) من الأمور ، ( وللمرأة مع الرجل ) نظر ما فوق السرة وتحت الركبة ، لقول النبي ( ص ) لفاطمة بنت قيس : اعتدي في بيت ابن أم مكتوم ، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك . وقالت عائشة : كان رسول الله ( ص ) يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد متفق عليه . ولما فرغ النبي ( ص ) من خطبة العيد مضى إلى النساء فذكرهن ، ومعه بلال فأمرهن بالصدقة . ولأنهن لو منعن من النظر لوجب على الرجال الحجاب كما وجب على النساء ، لئلا ينظرون إليهم ، فأما حديث نبهان عن أم سلمة قالت : كنت قاعدة عند النبي ( ص ) أنا وحفصة فاستأذن ابن أم مكتوم ، فقال النبي ( ص ) : احتجبا منه . فقلت : يا رسول الله إنه ضرير لا يبصر . فقال : أفعمياوان أنتما لا تبصران رواه أبو داود .