البهوتي
118
كشاف القناع
( فإن قال ) الزوج ( قد علمت أني عنين قبل أن أنكحها فإن أقرت ) بذلك ( أو ثبت ) علمها به ( ببينة فلا يؤجل وهي امرأته ) ، ولا فسخ لها لدخولها على بصيرة . ( وإن علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة ثم طالبت بعد فلها ذلك ) ، لأنه على التراخي ( ويؤجل سنة من يوم ترافعه ) لا من العقد ولا من الدخول . ( وإن قالت في وقت من الأوقات : رضيت به عنينا لم يكن لها المطالبة بعد ) ذلك بالفسخ لاسقاطها حقها منه . ( وإن لم يعترف ) بأنه عنين ( ولم تكن بينة ) تشهد باعترافه أو بعنته إن أمكن ، ( ولم يدع وطئا حلف ) على ذلك لقطع دعواها . وإنما كان القول قوله لأن الأصل في الرجل السلامة . ( فإن نكل ) عن اليمين ( أجل ) سنة لما يأتي في القضاء بالنكول . ( فإن اعترفت ) المرأة ( أنه وطئها مرة في القبل ولو ) كان الوطئ ( في مرض يضرها فيه الوطئ وفي حيض ونحوه ) كنفاس ( أو في إحرام أو وهي صائمة ، وظاهره ولو في الردة بطل كونه عنينا ) لزوال عنته بالوطئ ، ( فإن وطئها في الدبر ) لم تزل العنة لأنه ليس محلا للوطئ فيما دون الفرج ، ولذلك لا يتعلق به إحصان ولا إحلال لمطلقة ثلاثا . ( أو ) وطئها ( في نكاح سابق أو وطئ غيرها لم تزل العنة لأنها قد تطرأ ) ولان حكم كل مرأة يعتبر بنفسها ، والفسخ لزوال الضرر الحاصل بعجزه عن وطئها ، وهو لا يزول بوطئ غيرها . ( وإن ادعى ) زوج ( وطئ بكر فشهد بعذرتها ) بضم العين أي بكارتها ( امرأة ثقة أجل ) سنة كما لو كانت ثيبا . ( والأحوط شهادة امرأتين ) ثقتين ، ( وإن لم يشهد بها ) أي البكارة ( أحد فالقول قوله ) لأن الأصل السلامة . ( وعليها اليمين إن قال ) الزوج ( أزلتها ) أي البكارة ( وعادت ) لاحتمال صدقه . لكنه خلاف الظاهر . فلذلك كان القول قولها بيمينها . ( وإن شهدت ) امرأة ثقة ( بزوالها ) أي البكارة بعد دعواه الوطئ ( لم يؤجل ) ، أي لم يثبت له حكم العنين في تأجيله سنة لبيان كذبها بثبوت زوال بكارتها . ( وعليه اليمين إن قالت ) المرأة ( زالت ) البكارة ( بغيره ) ، أي بغير وطئه لاحتمال صدقها ، ( وكذا إن أقر بعنته وأجل ) السنة ( وادعى وطأها في المدة ) ، فقولها إن كانت بكرا وشهدت ثقة ببقاء بكارتها عملا بالظاهر .