البهوتي

119

كشاف القناع

( وإن كانت ثيبا وادعى وطأها بعد ثبوت عنته وأنكرته ، ف‍ ) - القول ( قولها ) لأن الأصل عدم الوطئ . وقد انضم إليه وجود ما يقتضي الفسخ وهو ثبوت العنة . ( وإن ادعى الوطئ ابتداء مع إنكار العنة وأنكرته ) أي الوطئ ( فقوله مع يمينه ) إن كانت ثيبا . لأن الأصل السلامة . ( فإن نكل ) عن اليمين ( قضى عليه بنكوله ويكفي في زوال العنة تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوع ) الحشفة ( مع انتشاره ) . ليكون ما يجزئ من المقطوع مثل ما يجزئ من الصحيح . وكذا يسقط حق امرأة من جب بعض ذكره بتغييب قدر الحشفة مع الانتشار . ( وإن ادعت زوجة مجنون عنته ضربت له المدة ) عند ابن عقيل وصوبه في الانصاف . وعند القاضي : لا تضرب . ووجه الأول أن مشروعية ملك الفسخ لدفع الضرر الحاصل بالعجز عن الوطئ . وذلك يستوي فيه المجنون والعاقل . قال في المنتهى : ومجنون ثبتت عنته كعاقل في ضرب المدة . ( ويكون القول قولها هنا في عدم الوطئ ولو كانت ثيبا ) . لأن قول المجنون لا حكم له . ( وإن علم أن عجزه ) أي الزوج ( عن الوطئ لعارض من صغر أو مرض مرجو الزوال لم تضرب له مدة ) ، لأنه ليس بعنين وعارضه مرجو الزوال . ( وإن كان ) عجزه عن الوطئ ( لكبر أو مرض لا يرجى زواله ضربت له المدة ) ، كالخلقي لأن عارضه لا يرجى زواله . ( وكل موضع حكمنا بوطئه فيه بطل حكم عنته . فإن كان ) الحكم بوطئه ( في ابتداء الامر ) عند الترافع ( لم تضرب له مدة ) ، لأنه لا عنة مع الوطئ . ( وإن كان ) الحكم بوطئه ( بعد ضربها انقطعت ) عنته ، لأنه لا يمكن زوالها . ( وإن كان ) الحكم بوطئه ( بعد انقضائها لم يثبت لها خيار ) الفسخ لزوال موجبه ، كما لو زال عيب المبيع سريعا . ( وكل موضع حكمنا بعدم الوطئ فيه حكمنا بعنته ، كما لو أقر بها ) أي بالعنة . لأن عدم الوطئ علامتها .