البهوتي

110

كشاف القناع

كان الغار واحدا أو أكثر كما يأتي قريبا ) قضى به عمر وابن عباس ، وعلي ، وكذلك إن غرم الزوج أجرة خدمتها له فله الرجوع بها على الغار . ( وإن كان ) حين تزوج بالمرأة ( ظنها عتيقة ) فبانت أمة ( فلا خيار له ) ، لأن الأصل عدم العتق فكأنه دخل على بصيرة . ( والحكم في المدبرة وأم الولد والمعلق عتقها بصفة ) قبل وجودها ، ( كالأمة القن . وولد أم الولد يقوم كأنه عبد ) ويغرم أبوه قيمته يوم ولادته . ( وكذلك ولد المعتق بعضها ) يكون حرا إذا غر بها ، ( ويفدي ) الزوج ( من ولدها بقدر ما فيه من الرق ) . وباقيه حر لا فداء فيه . ( وكذلك المكاتبة ) إذا غر بها . ( ويفديه ) أي ولدها ( أبوه ) المغرور بها ( ومهرها وقيمة ولدها لها ) لأن ذلك من كسبها ( إلا أن يكون الغرور منها فلا شئ لها ) لأنه لا فائدة في أن يجب لها ثم يرجع به عليها . ( ويثبت كونها أمة ببينة فقط لا بمجرد الدعوى ) لحديث : لو يعطى الناس بدعواهم . ( ولا ) يثبت كونها أمة أيضا ( بإقرارها ) بذلك ، لأنه إقرار على غيرها فلم يقبل . ( وإن حملت المغرور بها فضربها ضارب فألقت جنينا ميتا فعلى الضارب غرة ) ، لأنه جنى على جنين حر ( يرثها ورثته ) ، أي ورثة الجنين كأنه ولد حيا ومات عنها . ( وإن كان الضارب أباه ) فعليه غرة ، و ( لم يرثه ) لأنه قاتل ( ولا يجب فداء هذا الولد للسيد ) ، لأنه ولد ميتا ولا قيمة له . ( ويفرق بينهما ) أي بين الأمة ومن غربها ، ( إن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء ) بأن كان حرا فاقدا الشرطين أو أحدهما . ( وإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء فله الخيار ) كما تقدم ، ( فإن رضي بالمقام معها فما ) حملت به وولدته ( بعد الرضا فرقيق ) لمالك الأمة تبعا لامه ، لأن ولد الأمة من نمائها ونماؤها لمالكها ، وقد انتفى الغرر المقتضي للحرية . ( وإن كان المغرور ) بالأمة ( عبدا فولده ) منها ( أحرار ) لأنه وطئها معتقدا حرية أولادها فأشبه الحر ، ( يفديهم ) أي يفدي العبد أولاده من الأمة التي غر بها بقيمتهم يوم الولادة ( إذا عتق لتعلقه )