البهوتي
111
كشاف القناع
أي الفداء ( بذمته ) ، لأنه فوت رقهم باعتقاده الحرية ولا مال له في الحال ، فتعلق الفداء بذمته . ويفارق الجناية والاستدانة لأنهم إنما عتقوا من طريق الحكم من غير جناية منه ، ولا أخذ عوض ( ويرجع ) العبد ( به ) أي بالفداء ( على من غره ) قال في الكافي والشرح : ولا يرجع به حتى يغرمه لأنه لا يرجع بشئ لم يفت عليه ، ( كأمره ) أي كما لو أمر إنسان عبدا ( بإتلاف مال غيره ) مغررا به ( بأنه ) أي المال ( له ) أي للآمر ، ( فلم يكن ) المال له وأغرمه مالكه قيمته . فإنه يرجع على الآمر ( ويرجع ) العبد ( عليه ) أي على الغار ( بالمهر المسمى أيضا ) لما تقدم في الحر . ( وشرط رجوعه ) أي المغرور حرا أو عبدا ( على الغار ) له ( أن يكون ) الغار ( قد شرط له أنها حرة ولو لم يقارن الشرط العقد ) بأن تقدم عليه ( حتى مع إيهامه حريتها ) بأن علم رقها وكتمه . ( قاله في الشرح والمغني ) قال في المنتهى : والغار من علم رقها ولم يبينه . وفي نسخ ( نصا ) لكن سيأتي كلام الشرح : لا يكون غارا إلا بالاشتراط أو الاخبار بحريتها ، أو إيهامه ذلك بقرائن تغلب على ظنه حريتها فينكحها على ذلك . ويرغب فيها ويصدقها صداق الحرائر . ( ولمستحق الفداء ) والمهر ( مطالبة الغار ابتداء ) ، أي من غير أن يطالب الزوج لاستقرار الضمان عليه . ( فإن كان الغار ) هو ( السيد ولم تعتق بذلك ) ، أي ولم يكن التغرير بلفظ ثبتت به الحرية ( فلا شئ له على الزوج ) لعدم الفائدة في أنه يجب له ما يرجع به عليه . ( وإن كان ) الغار ( الأمة ) غير المكاتبة ( تعلق ) الواجب ( برقبتها ) ، فيغرم الزوج المهر وقيمة الأولاد للسيد ، ويتعلق ذلك برقبتها ، فيخير سيدها بين فدائها بقيمتها إن كانت أقل مما يرجع به عليها أو يسلمها . فإن اختار فداءها