البهوتي
11
كشاف القناع
( بنتها ) لأنه ليس محرما لهما . ( لأن تحريمهن بسبب محرم وكذا المحرمة باللعان ) يحرم على الملاعن النظر إليها . ( و ) كذا ( بنت الموطوءة بشبهة وأمها ) لأنه ليس محرما لهن . ( ولا تسافر المسلمة مع أبيها الكافر لأنه ليس محرما لها في السفر نصا ) وإن كان محرما في النظر . ( وإن كانت الأمة جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام الأمرد ) الذي يخشى الفتنة بنظره ، لوجود العلة في تحريم النظر . وهو الخوف من الفتنة ، والفتنة يستوي فيها الحرة والأمة والذكر والأنثى . ( ونص ) أحمد ( أن ) الأمة ( الجميلة تنتقب ) ولا ينظر إلى المملوكة . فكم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء . ( ولعبده لا مبعض ومشترك ، وأفتى الموفق بلى ) في المشترك أنه كالعبد ( نظر ذلك ) أي الوجه والرقبة واليد والقدم والرأس والساق ( من مولاته ) . لقوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن ) * الآية إلى قوله * ( أو ما ملكت أيمانهن ) * ولأنه يشق على ربة العبد التحرز منه . ( وكذا ) أي كالعبد والمحرم ( غير أولي الإربة ) من الرجال ، أي غير أولى الحاجة من النساء . قاله ابن عباس ، وعنه هو المخنث الذي لا يقوم عليه آلة . وعن مجاهد وقتادة الذي لا أرب له في النساء . ( وهو من لا شهوة له كعنين وكبير ومخنث ) أي شديد التأنيث في الخلقة حتى يشبه المرأة في اللين والكلام والنغمة والنظر والفعل ، وإذا كان كذلك لم يكن له في النساء أرب . ( ومن ذهبت شهوته لمرض لا يرجى برؤه ) لقوله تعالى : * ( أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال ) * ( وينظر ممن لا تشتهي كعجوز وبرزة ) لا تشتهي . ( وقبيحة ) ومريضة لا يرجى برؤها ( إلى غير عورة صلاة ) على ما تقدم في ستر العورة . وقال في الكافي : يباح النظر منها إلى ما يظهر غالبا ، لقول الله تعالى : * ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ) * الآية ، قال ابن عباس : استثناهن الله من قوله تعالى : * ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) * ولان ما حرم النظر لأجله معدوم في جهتها فأشبهت ذوات المحارم ، وتبعه الشارح . ( ويحرم نظر خصي ومجبوب ) وممسوح ( إلى ) امرأة ( أجنبية نصا )