البهوتي
109
كشاف القناع
بخلافه فله الخيار . ( أو ) شرطها ( بيضاء أو طويلة ، أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح كالعمى والخرس والصمم والشلل ونحوه ) كالعرج والعور ( فبانت ) الزوجة ( بخلافه ) ، أي بخلاف ما شرطه ( فله الخيار نصا ) لأنه شرط وصفا مقصودا فبانت بخلافه . ( كما لو شرط الحرية ) فبانت أمة . ( ويرجع ) الزوج ( بالمهر إن قبضته ) قلت : لعل المراد إن استقر بأن دخل أو خلا بها كما يأتي في الأمة . ( على الغار ) له منها أو من وليه أو وكيله للغرور ( وإلا ) بأن فسخ قبل ما يقرره ( سقط ) ، لأنه فسخ قبل الدخول بسبب من جهتها . ( ولا يصح فسخ في خيار الشرط إلا بحكم حاكم ) لأنه مختلف فيه ( غير ما يأتي في الباب بعده ) . أي بعد ما ذكر من أن من شرطت حرية زوجها فبان عبدا فلها الفسخ بلا حاكم ، كما لو عتقت تحته . ( وإن تزوج الحر امرأة يظنها حرة الأصل ) فبانت أمة ، ( أو شرطها حرة فبانت أمة ، وكان الحر ممن لا يجوز له نكاح الإماء ) بأن يكون غير عادم الطول خائف العنت . فالنكاح غير صحيح ولا مهر قبل الدخول . ( أو كان ) الحر ( ممن يجوز له ذلك ) أي نكاح الإماء لكونه عادم الطول خائف العنت . ( واختار الفسخ ) فله ذلك لأنه عقد غر فيه أحد الزوجين بحرية الآخر ، وكان له ذلك ، فثبت فيه الخيار كالآخر . ثم إن فسخ ، ( وكان ذلك قبل الدخول ) بها ( فلا مهر ) لحصول الفرقة من قبلها . ( وإن كان ) الزوج ( دخل بها ) ثم فسخ ( فلها المسمى ) لتقرره بالدخول . ( وولده منها حر ) لأنه اعتقد حريتها فكان ولده حرا ، لاعتقاده ما يقتضي حريته . ( ويفديه ) الزوج ( بقيمته يوم ولادته ) ، قضى بذلك عمر وعلي وابن عباس ، لأنه محكوم بحريته عند الوضع . فوجب أن يضمنه حينئذ ، لأنه وقت فوات رقه . ولان الزيادة بعد الوضع لم تكن مملوكة لمالك الأمة فلم يضمنها كما بعد الخصومة . ( إن ولدته حيا لوقت يعيش لمثله سواء عاش أو مات بعد ذلك ) أي بعد أن ولدته ، بخلاف ما إذا ولدته ميتا أو حيا لدون ستة أشهر ، لأنه في حكم الميت ولا قيمة له . ( ويرجع ) الزوج ( بذلك ) أي بالفداء ، ( و ) يرجع ( بالمهر ) يعني إذا لم يختر إمكان النكاح حيث يكون له الامضاء ( على من غره ، سواء