البهوتي
106
كشاف القناع
عنه في حجة الوداع . وفي لفظ : أن رسول الله ( ص ) حرم متعة النساء . رواه أبو داود وفي لفظ رواه ابن ماجة : أن رسول الله ( ص ) قال : يا أيها الناس إني كنت أذنت في الاستمتاع ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة وروى سبرة قال : أمرنا رسول الله ( ص ) بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها ، رواه مسلم وروى أبو بكر بإسناده عن سعيد بن جبير أن ابن عباس : قام خطيبا فقال : إن المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير قال الشافعي : لا أعلم شيئا أحله الله ثم حرمه ثم أحله ثم حرمه إلا المتعة . ( وإن نوى ) الزوج ( بقلبه ) أنه نكاح متعة من غير تلفظ بشرط ( فكالشرط نصا ، خلافا للموفق ) نقل أبو داود فيها : هو شبيه بالمتعة ؟ لا حتى يتزوجها على أنها امرأته ما حييت . ( وإن شرط ) الزوج ( في النكاح طلاقها في وقت ولو مجهولا فهو كالمتعة ) فلا يصح لما تقدم . ( وإن لم يدخل بها في عقد المتعة وفيما حكمنا به أنه ) ك ( - متعة فرق بينهما ) فيفسخ الحاكم النكاح إن لم يطلق الزوج لأنه مختلف فيه . ( ولا شئ عليه ) من المهر . ولا متعة لفساد العقد فوجوده كعدمه . ( وإن دخل بها ) أي بمن نكحها نكاح متعة ( فعليه مهر المثل ، وإن كان فيه مسمى ) . قال أبو إسحاق بن شاقلا : إن الأئمة بعد الفسخ جعلوها في حيز السفاح لا في النكاح ، انتهى . لكن ذكر المصنف كغيره من الأصحاب أواخر الصداق أن النكاح الفاسد يجب فيه بالدخول المسمى كالصحيح ، ولم يفرقوا بين نكاح المتعة وغيره . ( ولا يثبت به ) أي بنكاح المتعة ( إحصان ولا إباحة للزوج الأول ) ، يعني لمن طلقها ثلاثا ، لأنه فاسد فلا يترتب عليه أثره ( ولا يتوارثان ، ولا تسمى زوجة ) لما سبق . ( ومن تعاطاه عالما ) تحريمه ( عزر ) لارتكابه معصية لاحد فيها ولا كفارة . ( ويلحق فيه النسب إذا وطئ يعتقده نكاحا ) .