البهوتي

517

كشاف القناع

ويكون ميراثه لهذا ؟ قال : نعم ( 1 ) ولأنه صار بين العتيق ومعتقه مضايفة النسب ، فورثه عصبة المعتق لأنهم يدلون به ( ثم مولاه ) أي مولى المولى ( كذلك ) أي يقدم مولى المولى ، ثم عصبته الأقرب فالأقرب ، ثم مولى مولى المولى ، ثم عصبته الأقرب فالأقرب ، وهكذا ( ثم ) إن عدم ذو الولاء وإن بعد ( الرد ) على ذوي الفروض غير الزوجين . كما يأتي . لقوله تعالى : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * . [ الأنفال : 75 ] . فإن لم يرد الباقي على ذوي الفروض لم تتحقق الأولوية فيه ، لأنا نجعل غيرهم أولى به منهم . ثم الفروض ، إنما قدرت للورثة حالة الاجتماع لئلا يزدحموا . فيأخذ القوي ويحرم الضعيف . ولذلك فرض للإناث . وفرض للأب مع الولد دون غيره من الذكور . لأن الأب أضعف من الولد أقوى من بقية الورثة . فاختص في موضع الضعف بالفرض وفي موضع القوة بالتعصيب ( ثم ) إذا عدم ذوو الفروض ( ذوو الأرحام ) ( 2 ) للآية المذكورة ، ولان سبب الإرث القرابة ، بدليل أن الوارث من ذوي الفروض والعصبات إنما ورثوا لمشاركتهم الميت في نسبه . وهذا موجود في ذوي الأرحام ، فيرثون كغيرهم ( ولا يرث المولى من أسفل ) وهو العتيق من حيث كونه عتيقا من معتقه . لحديث : إنما الولاء لمن أعتق ( 3 ) ( وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم ، ويمنعونهن الفرض ، ويقتسمون ما ورثوا : للذكر مثل حظ الأنثيين ، وهم الابن ) ( 4 ) فأكثر يعصب البنت فأكثر . لقوله تعالى : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * [ النساء : 11 ] . ( و ) الثاني ( ابنه وإن نزل ) فيعصب بنت الابن فأكثر أخته كانت أو بنت عمة للآية المذكورة ( و ) الثالث ( الأخ من الأبوين ) فأكثر يعصب الأخت لأبوين فأكثر ( و ) الرابع ( الأخ من الأب ) يعصب أخته لقوله تعالى : * ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء ، فللذكر مثل حظ الأنثيين ) * [ النساء : 176 ] . والجد يعصب الأخت فأكثر كما تقدم . ويعصب ابن الابن بنت عمه أيضا كما يعصب أخته ( فيمنعها الفرض ، لأنها في درجته ) سواء كان لها شئ في الثلثين أو لا وتقدم ( وابن ابن الابن يعصب من بإزائه من أخواته وبنات عمه ) مطلقا ( و )