البهوتي

482

كشاف القناع

ختما عليه ودفع إلى أمين القاضي ، وإن كانا مستقلين احتمل ذلك واحتمل القسمة ذكره الحارثي ( وإن نصب ) الموصي ( وصيا ونصب ) الموصى ( عليه ناظرا يرجع الوصي إلى رأيه ولا يتصرف ) الوصي ( إلا بإذنه جاز ) . قلت : فإن خالف لم ينفذ تصرفه ، لأن الموصي لم يرض برأيه وحده ( وإن فسق الوصي انعزل ) لوجود المنافي ، ولا يعود إلى الأهلية إلا بعقد جديد على ما تقدم في كلامه . وتقدم كلام المنتهى . وكذا منصوب القاضي بخلاف الأب إذا فسق تعود ولايته الأهلية ، لأن ولايته عن سبب الأبوة ، وهو ثابت ، وولاية الوصي والأمين عن الايصاء وتوليه ، وقد بطل . فلا بد في العود من مثل ذلك السبب ، ثم ما تصرف بعد البطلان مردود ، لصدوره من غير أهله . لكن رد الودائع ، والغصوب ، والعواري ، وقضاء الديون التي جنسها في التركة تقع موقعها . لأن المقصود من هذه الأمور : وصولها إلى أهلها ، وهو حاصل بذلك وإذا أعيد وكان أتلف مالا . فقياس المذهب براءته بالقبض من نفسه . فإن ذلك ثابت للأب وقد نص من رواية أبي داود : على أن الوصي بمنزلة الأب في كل شئ ، إلا في النكاح . قاله الحارثي ( وأقام الحاكم مقامه ) أي الفاسق ( أمينا ) ( 1 ) ليتصرف ( ويصح قبول ) الوصي ( الايصاء إليه في حياة الموصي ) لأنه إذن في التصرف ، فصح قبوله بعد العقد . كالوكالة . بخلاف الوصية بالمال ، فإنها تمليك في وقت . فلم يصح القبول قبله ( و ) يصح القبول أيضا ( بعد موته ) ( 2 ) لأنها نوع وصية ، فيصح قبولها إذن كوصية المال ( فمتى قبل صار وصيا ) قال الحارثي : ويقوم فعل التصرف مقام اللفظ . كما في الوكالة قال ابن رجب : هو الأظهر ( وله ) أي الوصي ( عزل نفسه متى شاء مع القدرة والعجز في حياة الموصي وبعد موته ، و ) في ( حضوره وغيبته ) ( 3 ) لأنه متصرف بالاذن ، كالوكيل ، ونقل الأثرم وحنبل : له عزل نفسه إن وجد حاكما كما قدمه في المحرر ، وقطع به الحارثي لأن العزل تضييع للأمانة وإبطال لحق المسلم ، وكذا إن تعذر تنفيذ الحاكم للموصى به لعدم ثبوته عنده أو نحوه ، أو غلب على الظن أن الحاكم يسند إلى من ليس بأهل ، أو أن الحاكم ظالم . ذكره الحارثي ( وللموصي عزله متى شاء ) كالموكل ( وليس