البهوتي
483
كشاف القناع
للوصي ) عند الاطلاق ( أن يوصي ) لأنه قصر توليه فلم يكن له التفويض . كالوكيل . وسبق في الوكالة : له أن يوكل فيما لا يباشره مثله ، أو يعجز عنه فقط . قال الحارثي : والأمراض المعتادة كالرمد والحمى تلحق بنوع ما لا يباشره ، وما ليس كذلك كالفالج وغيره . يلتحق بنوع ما يباشره ( إلا إن لم يجعل إليه ) الموصي ( ذلك ) ( 1 ) أي أن يوصي ( نحو أن يقول ) الموصي للوصي ( أذنت لك أن توصي إلى من شئت ، أو ) يقول ( كل من أوصيت ) أنت ( إليه فقد أوصيت ) أنا ( إليه ، أو ) يقول : كل من أوصيت أنت إليه ( فهو وصيي ) فله أن يوصي لأن الموصي رضي رأيه ، ورأي من يراه ، ولأنه تصرف مأذون فيه . فكان كغيره من التصرفات ( ويجوز أن يجعل ) الموصي أو الحاكم ( للوصي جعلا ) معلوما كالوكالة ( ومقاسمة الوصي للموصى له جائزة ) أي نافذة ( على الورثة ، لأنه نائب عنهم ) ففعله كفعلهم ( ومقاسمته ) أي الوصي ( للورثة على الموصى له لا تجوز ) لأنه ليس نائبا عنه ، كتصرف الفضولي . فصل : ( ولا تصح الوصية إلا في ) تصرف ( معلوم ) ليعلم الوصي ما وصى به إليه ، ليحفظه ويتصرف فيه ( يملك الموصي فعله : كقضاء الدين ، وتفريق الوصية والنظر في أمر غير مكلف ) ( 2 ) رشيد من طفل ومجنون وسفيه ( ورد الودائع ) إلى أهلها ( واستردادها ) ممن هي عنده ( ورد غصب وإمام بخلافه ، وحد قذف ) لان الوصي يتصرف بالاذن ، فلم يجز إلا في معلوم يملكه الموصي كالوكالة ( فهو يستوفيه