البهوتي

481

كشاف القناع

بين أن يباشر أحدهما ) التصرف وحده ( أو ) يباشره ( الغير بإذنهما ، ولا يشترط توكيلهما ) أي أن يوكل أحدهما الآخر ، وإن اختلفا في شئ وقف الامر ، حتى يتفقا ( وإن مات أحدهما أو جن ، أو غاب ، أو وجد منه ما يوجب عزله ) كسفه ، وعزله نفسه ( ولم يكن الموصي جعل لكل منهما الانفراد بالتصرف أقام الحاكم مقامه ) أي الميت أو المجنون ونحوه ( أمينا ) ليتصرف مع الآخر ( وإن أراد الحاكم أن يكتفي بالباقي منهما ، لم يجز له ) الاكتفاء به ، لان الموصي لم يكتف بأحدهما ، فلا يقتصر عليه . إذ الوصية تقطع نظر الحاكم واجتهاده ( فإن جعل الموصي لكل منهما الانفراد بالتصرف ، أو جعله ) أي التصرف ( لأحدهما صح تصرفه منفردا ) ( 1 ) . وتقدم ( فإن مات أحدهما والحالة هذه ) لم يكن للحاكم أن يقيم مقامه ( أو خرج ) أحدهما ( عن أهلية التصرف ) والحالة هذه ( لم يكن للحاكم أن يقيم مقامه ، واكتفى بالباقي ) منهما لرضا الموصى به ( إلا أن يعجز ) الباقي ( عن التصرف وحده ) فيضم الحاكم إليه أمينا يعاونه ( 2 ) ( ولو حدث ) لأحدهما ( عجز لضعف أو كثرة عمل ونحوه ، ولم يكن لكل واحد منهما التصرف منفردا ، ضم أمين ) أي ضم الحاكم أمينا لمن عجز يعاونه . والوصي هو الأول كما تقدم ( وإذا اختلف الوصيان ) وليسا مستقلين ( عند من يجعل المال منهما ) بأن طلب كل أن يكون المال تحت يده أو تحت يد الآخر ( لم يجعل عند واحد منهما ) ( 3 ) لعدم رضا الموصي بذلك ( ولم يقسم ) المال ( بينهما ) لأن من لوازم الشركة في التصرف الشركة في الحفظ ، لأنه مما وصى به فلا يستقل ببعض الحفظ ، كما لا يستقل ببعض التصرف ( وجعل ) المال ( في مكان تحت أيديهما ) لكل واحد منهما عليه نحو قفل . فإن تعذر ذلك