البهوتي

480

كشاف القناع

ما لا يسوغ ، على ما تقدم في ناظر الوقف ( وتصح وصية المنتظر ) أي الذي تنتظر أهليته ( بأن يجعله وصيا بعد بلوغه أو بعد حضوره من غيبته ونحوها ) نحو أن يقول : هو وصي إذا أفاق من جنونه أو زال فسقه أو سفهه أو أسلم ونحوه ( و ) كذا إن قال : وصيت إلى فلان ف‍ ( - إن مات فلان ففلان وصيي أو ) قال ( وهو وصيي سنة ثم فلان بعدها ) أي السنة ( فإذا قال : أوصيت إليك فإذا بلغ ابني فهو وصيي صح ) ذلك ( فإذا بلغ ابنه صار وصيه ومثله ) في الصحة إذا قال : ( أوصيت إليك فإذا تاب ابني من فسقه أو صح من مرضه أو اشتغل بالعلم أو صالح أمه أو رشده فهو وصيي صحت ) الوصية في الصور كلها ( ويصير ) المذكور ( وصيا عنه بوجود الشرط ) للخبر الصحيح أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة والوصية كالتأمير . وإن قال الامام . الخليفة بعدي فلان فإن مات في حياتي أو تغير حاله ففلان صح وكذا في ثالث ورابع لا للثاني وإن قال : فلان ولي عهدي فإن ولي ثم مات ففلان بعده وإن علق ولي أمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط شغورها أو غيره فلم يوجد حتى قام غيره مقامه صار الاختيار له ( وإذا أوصى إلى واحد ، و ) أوصى ( بعده إلى آخر ، فهما وصيان ) ( 1 ) . ولم يكن عزلا للأول ، لأن اللفظ لا يدل عليه مطابقة ولا تضمنا ، ولا يستلزمه . فإن الجمع ممكن ( كما لو أوصى إليهما جميعا في حالة واحدة . إلا أن يقول قد أخرجت الأول ) فإن قاله أو نحوه . مما يدل عليه ، انعزل لحصول العزل ممن يملكه ( وليس لأحدهما ) أي الوصيين ( الانفراد بالتصرف ) لأن الموصي لم يرض إلا بتصرفهما ، وانفراد أحدهما يخالف ذلك ( إلا أن يجعله ) أي التصرف ( الموصي لكل منهما ) فلكل منهما الانفراد حينئذ ، لرضا الموصي بذلك ( أو يجعله ) أي التصرف ( لأحدهما ) واليد للآخر ( فيصح تصرفه منفردا ) ( 2 ) . عملا بالوصية ( وإذا تصرفا ) أي أرادا التصرف ( فالظاهر أن المراد ) باجتماعهما ليس معناه تلفظهما بصيغ العقود معا . بل ( صدوره ) أي التصرف ( عن رأيهما ) واجتهادهما ( ثم لا فرق