البهوتي

478

كشاف القناع

الله عنهم ولأنه معونة للمسلم فيدخل تحت قوله تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان ) * [ النحل : 90 ] . وقوله * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * [ المائدة : 2 ] . وقوله ( ص ) : أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين . وقال بأصبعه السبابة والتي تليها ( 1 ) أخرجه البخاري ( و ) قال في المغني قياس مذهب أحمد أن ( تركه ) أي ترك الدخول في الوصية ( أولى ) لما فيه من الخطر وهو لا يعدل بالسلامة ( 2 ) شيئا انتهى . ( في هذه الأزمنة ) إذ الغالب فيها العطب وقلة السلامة . لكن رد الحارثي ذلك وقال : لأن الوصية إما واجبة . أو مستحبة ، وأولوية ترك الدخول يؤدي إلى تعطيلها . قال فالدخول قد يتعين فيما هو معرض للضياع أما لعدم قاض أو غيره لما فيه من درء المفسدة وجلب المصلحة ( وتصح وصية المسلم إلى كل مسلم ) لأن الكافر لا يلي مسلما ( مكلف ) فلا تصح إلى طفل ولا مجنون ولا أبله ، لأنهم لا يتأهلون إلى تصرف أو ولاية ( رشيد ) فلا تصح إلى سفيه لأنه لا يصح توكيله ( عدل ولو مستورا أو أعمى أو امرأة أو أم ولد ، أو عدو الطفل الموصى عليه ) لأنهم أهل للائتمان ( و ) كذا ( لو ) كان ( عاجزا ) لأنه أهل للائتمان ( ويضم إليه ) أي الضعيف ( قوى أمين معاون ولا تزال يده عن المال ولا ) يزال ( نظره ) عنه ، لأن الضعيف أهل للولاية والأمانة ( وهكذا إن كان ) حال الوصاية ( قويا فحدث فيه ) بعدها ( ضعف ) أو علة ضم إليه الحاكم يدا أخرى ( و ) يكون ( الأول هو الوصي دون الثاني ) فإنه معاون لأن ولاية الحاكم إنما تكون عند عدم الوصي . قال في الارشاد : وللحاكم أن يجعل معه أمينا يحتاط على المال إذا كان متهما أو عاجزا ولا يخرجه من الوصية ( وتصح ) الوصية ( إلى رقيقه ) أي الموصي ( و ) إلى ( رقيق غيره ) ( 3 ) بأن يوصي رقيقه أو رقيق زيد على أولاده ونحوه . لأنه أهل للرعاية على المال . لقوله ( ص ) : والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ( 4 ) والرعاية ولاية فوجب ثبوت الصحة ، ولأنه