البهوتي
457
كشاف القناع
حق فهو لورثته ( وإن وصى لرجل بحب زرعه وللآخر بتبنه صح . والنفقة بينهما ) على قدر المالين ( ويجبر الممتنع منهما ) على الانفاق مع الآخر ، لأن الترك ضرر عليهما ، وإضاعة للمال ( وتكون النفقة ) بينهما ( على قدر قيمة كل واحد منهما ) في الحب والتبن . كالشريكين في أصل الزرع ( وإن وصى له ) أي لزيد ( بخاتم ، و ) وصى ( لآخر بفصه . صح ) ذلك ، لان فيه نفعا مباحا ( وليس لواحد منهما الانتفاع به ) أي بالخاتم ( إلا بإذن الآخر ) كالمشترك ( وأيهما طلب قلع الفص من الخاتم أجيب إليه ، وأجبر الآخر عليه ) لتمييز حقه ( وإن وصى له بمكاتبه صح ) لأنه يصح بيعه ( ويكون ) الموصى له به ( كما لو اشتراه ) ( 1 ) لأن الوصية تمليك . أشبهت الشراء ، فإن أدى عتق والولاء له . كالمشتري ، وإن عجز عاد رقيقا له ، وإن عجز في حياة الموصي لم تبطل الوصية ، لأن رقه لا ينافيها ، وإن أدى إليه بطلت ، فإن قال : إن عجز ورق فهو لك بعد موتي . فعجز في حياة الموصي صحت ، وإن عجز بعد موته بطلت . وإن قال : إن عجز بعد موتي فهو لك ، ففيه وجهان . لكن قياس ما تقدم الصحة ( وإن وصى له بمال الكتابة ) كله ( أو بنجم منها صح ) ( 2 ) لأنها تصح بما ليس بمستقر كما تصح بما لا يملكه في الحال كحمل الجارية ( وللموصى له الاستيفاء ) عند حلوله ( والابراء ) منه ( ويعتق ) المكاتب ( بأحدهما ) بالاستيفاء أو الابراء ( والولاء للسيد ) لأنه المنعم عليه ( 3 ) . ( فإن عجز ) المكاتب ( فأراد الوارث تعجيزه وأراد الموصى له إنظاره أو عكسه ) بأن أراد الموصى له تعجيزه وأراد الوارث إنظاره ( فالحكم للوارث ) لأن حق الموصى له إنما يثبت عند قيام العقد والقدرة على الأداء فإذا عجز كان العقد مستحق الإزالة فيملك الوارث الفسخ والانظار ( وتقدم في الباب قبله ذكر الوصية للمكاتب ) مفصلة ( وإن وصى برقبته ) أي