البهوتي
458
كشاف القناع
المكاتب لرجل ( و ) وصى ( بما عليه لآخر صح ) على ما قاله : لأن كلا منهما تصح الوصية به مفردا فجاز مجتمعا ( فإن أدى ) المكاتب ( لصاحب ) وصية ( المال أو أبرأه منه عتق وبطلت الوصية برقبته ) لانتفاء شرطها ( وإن عجز ) المكاتب عن أداء مال الكتابة كله أو بعضه ( فسخ صاحب الرقبة كتابته وكان رقيقا له ) ( 1 ) عملا بالوصية ( وبطلت وصية صاحب المال ) لفوات محلها ( وإن كان ) الموصى له بالمال ( قبض من مال الكتابة شيئا فهو له ) ولا يرجع به عليه ( وإن كانت الكتابة فاسدة فأوصى لرجل بما في ذمة المكاتب لم يصح ) لأنه لا شئ في ذمته ( فإن قال : أوصيت لك بما أقبضه من مال الكتابة صح ) لأن الأداء في الفاسدة كالأداء في الصحيحة من ترتب العتق عليه . وإن أوصى برقبته صح ، لأنه إذا صح في الصحيحة نفي الفاسدة أولى ( وإذا قال : اشتروا بثلثي رقابا فأعتقوهم لم يجز صرفه إلى المكاتبين ) لأنه أوصى بالشراء لا بالدفع إليهم ، وإن اتسع الثلث لثلاثة لم يجز شراء أقل منها . فإن قدر أن يشتري أكثر من ثلاثة فهو أفضل ، وإن أمكن شراء ثلاثة رخيصة وحصة من رابع ، فثلاثة غالية أولى . ويقدم من به ترجيح من عفة ودين وصلاح . ولا يجزي إلا رقبة مسلمة سالمة من العيوب كالكفارة . وإن وصى بكفارة أيمان فأقله ثلاثة . نقله حنبل لأنها أقل الجمع . فصل : ( ومن أوصى له بشئ معين ) كعبد وثوب ( فتلف قبل موت الموصي . أو ) تلف ( بعده قبل القبول ، بطلت الوصية ) حكى ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم ( 2 ) . لأن الموصى له إنما يستحق المعين ، فإذا ذهب زال حقه كما لو تلف في يده . والتركة في يد الورثة غير مضمومة عليهم . لأنها