البهوتي

456

كشاف القناع

في الانتصار ( 1 ) ( وللموصى له ) بخدمة أمة ونحوها ( استخدامها حضرا وسفرا ، و ) له ( المسافرة بها ، وإجارتها ، وإعارتها ) لأنه إذا ملك النفعة جاز له استيفاؤه بنفسه وبمن يقوم مقامه ، وكذا حكم العبد الموصى بنفعه ( وليس لواحد منهما ) أي الوارث والموصى له بالنفع ( وطؤها ) لأن مالك المنفعة ليس بزوج ولا مالك للرقبة ، والوطئ لا يباح بغيرهما ، ومالك الرقبة لا يملكها ملكا تاما ، ولا يأمن أن تحمل منه ، وربما أفضى إلى هلاكها ( فإن وطئها أحدهما أثم ولا حد عليه ) لأنه وطئ شبهة ، لوجود الملك لكل منهما ( و ) إن ولدت من أحدهما ف‍ ( - ولده حر ) لما تقدم ( فإن كان الواطئ صاحب المنفعة ) وأولدها ( لم تصر أم ولد له ) لأنه لا يملكها ( وعليه قيمة ولدها يوم وضعه ) للورثة لما تقدم ( ولا مهر عليه ) لأنه لو وجب لكان له ( وحكمها على ما ذكر ، فيما إذا وطئها أجنبي بشبهة ) على ما سبق ( وإن كان الواطئ مالك الرقبة ، صارت أم ولد له ) لأنها علقت منه بحر في ملكه ( وعليه المهر ) للموصى له بالنفع ( وتجب عليه قيمة الولد ، يأخذ شركاؤه حصتهم منها ) ( 2 ) لكونه فوته عليهم ( وإن كان ) الواطئ ( هو الوارث وحده سقطت عنه ) قيمة الولد ، إذ لو وجبت لكانت له ، ولا يجب للانسان على نفسه شئ ( وإن ولدت ) الموصى بنفعها ( من زوج ) لم يشرط الحرية ( أو زنا فالولد لمالك الرقبة ، لأنه جزء منها ) وليس من النفع الموصى به ( ونفقتها على مالك نفعها ) لأنه يملك نفعها . فكانت النفقة عليه . كالزوج ( وكذلك سائر الحيوانات الموصى بمنفعتها ) تكون نفقتها على الموصى له بمنفعتها ( ويعتبر خروج جميعها ) أي الأمة الموصى بنفعها ، وكذلك كل عين موصى بنفعها ( من الثلث ) سواء كانت الوصية أبدا أو مدة معينة ، وهذا الصحيح كما تقدمت الإشارة إليه ( فتقوم ) الأمة ( بمنفعتها ) فما بلغت اعتبر من الثلث ، فإن ساواه أو نقص نفذ ، وإلا فبقدره ، ويتوقف الزائد على الإجازة ( وإن وصى لرجل برقبتها ، و ) وصى ( لآخر بمنفعتها . صح ) ذلك ( وصاحب الرقبة كالوارث فيما ذكرنا ) من الاحكام ، لأنه مالك الرقبة ( ولو مات الموصى له بنفعها ، أو ) مات ( الموصى له برقبتها ) أو ماتا ( فلورثة كل واحد منهما ما كان له ) لأن من مات عن