البهوتي
455
كشاف القناع
المشتري قد يرجو الكمال بحصول منافعها له من جهة الوصي إما بهبة أو وصية أو مصالحة بمال وقد يقصد تكميل المصلحة لمالك المنفعة بتمليكها له ) أي تمليك الرقبة للموصى له وفي نسخة بتكميلها ( وقد يعتقها فيكون له الولاء ) ولان الرقبة مملوكة لهم فصح بيعها كغيرها . وتباع مسلوبة المنفعة ويقوم المشتري مقام البائع فيما له وعليه ( وإن جنت ) الأمة الموصي بمنافعها أو العبد ( سلموها ) لولي الجناية مسلوبة المنفعة ( أو فدوها مسلوبة ) المنفعة ( ويبقى انتفاع الوصية بحاله ) لأن جنايتها تتعلق برقبتها لا بمنفعتها ( ولهم ) أي الورثة ( كتابتها ) أي الأمة الموصى بمنافعها وكذا العبد الموصى بمنافعه كبيعه ( و ) لهم ( ولاية تزويجها . وليس لهم تزويجها إلا بإذن مالك المنفعة ) لأنه يتضرر به فإن اتفقا على ذلك جاز ( ويجب ) تزويجها ( بطلبها ) لأنه حق لها ( والمهر في كل موضع وجب ) سواء كان بنكاح أو شبهة أو زنا ( للموصى له ) لأنه بدل بضعها ، وهو من منافعها ( وإن وطئت ) الأمة الموصي بنفعها ( بشبهة ، فالولد حر ) ( 1 ) لاعتقاد الواطئ أنه وطئ في ملك ، كالمغرور بأمة ( وللورثة قيمته ) أي الولد ( عند الوضع على الواطئ ) جبرا لما فاتهم من رقه ، لأنه فوته عليهم ( وإن قتلها ) أي الأمة ( وارث أو غيره . فلهم ) أي الورثة ( قيمتها ) ( 2 ) دون الموصى له ، لأن الاتلاف صادف الرقبة ، وهم مالكوها ، وفوات المنفعة حصل ضمنا ( وتبطل الوصية ) لفوات محلها . كالإجارة ( ويلزم القاتل قيمة المنفعة ) أي فتقوم العين غير مسلوبة المنفعة ، ويغرم قيمتها للورثة . كما تقدم . وليس معناه يغرمها للموصى له ، كما قدمته لك . فلا مخالفة فيه لكلام الأصحاب ، وفي الانتصار ، إن قتلها وارثها فعليه قيمة المنفعة . قال في الانصاف : وعموم كلام المصنف وغيره من الأصحاب : إن قتل الوارث كقتل غيره ( 3 ) ، وقطع في المنتهى بما