البهوتي
448
كشاف القناع
الشرح ، لأنه لا مرجح لأحدهم على غيره . وعبارته في المبدع والانصاف وغيرهما : فإن تشاحوا أقرع بينهم ( ولا تصح ) الوصية ( بما لا يباح اتخاذه منها ) كالأسود البهيم والعقور ، وما لا يصلح للصيد ، ولا للزرع ، ولا للماشية ( ولا بالخنزير ، ولا بشئ من السباع ) من البهائم والطيور ( التي لا تصلح للصيد ) لعدم نفعها ( ولا بما لا نفع فيه مباح كالخمر والميتة ) المحرمة ( ونحوها ) كالدم ، لأن الوصية تمليك فلا تصح بذلك كالهبة . وقد حث الشارع على إراقة الخمر وإعدامه فلم يناسب صحة الوصية به . وظاهره : ولو قلنا : يباح الانتفاع بجلدها بعد الدباغ ( وتصح ) الوصية ( بمجهول ) ( 1 ) كعبد وثوب ، لأن الموصى له شبيه بالوارث من جهة انتقال شئ من التركة إليه مجانا ، والجهالة لا تمنع الإرث . فلا تمنع الوصية ( ويعطى ما يقع عليه الاسم ) لأنه مقتضى اللفظ ( فإن اختلف الاسم بالحقيقة ) الوضعية ( والعرف . كالشاة هي في ) الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والمعز . والهاء للوحدة . وفي العرف للأنثى الكبيرة من الضأن والمعز غلب العرف كالايمان ) والبعير بفتح الياء وكسرها والثور هو في العرف للذكر الكبير من الإبل أو البقر وفي الحقيقة للذكر والأنثى غلب العرف كالايمان اختاره الموفق ( 2 ) . وجزم به في الوجيز والتبصرة لأن الظاهر إرادته ، ولأنه لو خوطب قوم بشئ لهم فيه عرف وحملوه على عرفهم لم يعدوا مخالفين ( وصحح المنقح أنه تغلب الحقيقة ) وهو قول القاضي وأبي الخطاب وابن عقيل وغيرهم من الأصحاب وجزم به في المنتهى ( 3 ) ، لأنها الأصل ولهذا يحمل عليها كلام الله وكلام رسوله ( ص ) ( فيتناول ) اللفظ مما ذكر ( الذكور والإناث والصغار والكبار ، فيعطى ما يقع عليه الاسم من ذكر وأنثى كبير وصغير ) لصلاحية اللفظ له ( وحصان ) بكسر الحاء المهملة لذكر ( وجمل ) بفتح الميم وسكونها لذكر ( وحمار وبغل وعبد لذكر ) فقط قال تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * [ النور : 32 ] . والعطف يقتضي المغايرة ولأنه المفهوم من إطلاق اسم العبد فلو وكله في شراء عبد فليس له شراء أمة