البهوتي
415
كشاف القناع
هذه الأحكام ( وإن أوصى أو وهب لوارث ) ظاهرا كأخ ( فصار عند الموت غير وارث ) لتجدد ابن ( صحت ) الوصية والعطية إن خرجتا من الثلث ، لأن الاعتبار في الوصية بحال الموت ، لأنه الذي يحصل به الانتقال إلى الوارث والموصى له . والعطية ملحقة بالوصية في ذلك ( وعكسه ) بأن أوصى له وهو غير وارث كأخيه مع وجود ابنه ، فصار عند الموت وارثا لنحو موت ابنه ( بعكسه ) أي فتتوقف على إجازة باقي الورثة ( لأن اعتبار الوصية بالموت ) لما تقدم والعطية ملحقة بها ( ولا تصح إجازتهم ) أي الورثة حيث اعتبرت إلا بعد الموت ( و ) لا يصح ( ردهم ) حيث ساغ ( إلا بعد موت الموصي ) لأنه حق لهم حينئذ . فيصح منهم الإجازة والرد كسائر الحقوق ( فلو أجازوا قبل ذلك ) أي موت الموصي ( أو ردوا ) قبله ( أو أذنوا لمورثهم في صحته أو ) في ( مرضه ) ب ( - الوصية بجميع ماله ) ولو ( لأجنبي أو ) أذنوا له بالوصية بشئ ( لبعض ورثته فلهم الرد بعد موته ) ولا عبرة بما صدر منهم قبله ، لأن الحق لم يكن له وقته ، كالمرأة تسقط مهرها قبل النكاح ، والشفيع يسقط شفعته قبل البيع ( ومن أجاز الوصية ) لوارث أو أجنبي ( إذا كانت ) الوصية ( جزءا مشاعا من التركة كنصفها ، ثم قال : إنما أجزت لأنني ظننت المال قليلا ) بأن كانت ستة آلاف فقال : ظننته ثلاثة آلاف ( فالقول قوله : ) أي المجيز لأن الغالب أن المجيز إنما يترك الاعتراض للموصى له في الوصية لأنه لا يرى المنازعة في ذلك القدر ويستخفه فإذا ادعى أنه إنما أجاز لظنه قلة المال . كان الظاهر معه فصدق ( مع يمينه ) ( 1 ) لأنه يحتمل كذبه ( وله ) أي المجيز ( الرجوع فيما زاد على ظنه ) لأن ما هو في ظنه قد أجازه فلا اعتراض له فيه . فبقي ما ليس في ظنه ، فيرجع به . ففي المثال يرجع بخمسمائة ويحصل للموصى له ألفان وخمسمائة ( إلا أن يكون المال ظاهرا لا يخفى ) فلا يقبل قول المجيز أنه ظنه قليلا لأنه خلاف الظاهر ( أو تقوم بينة بعلمه ) أي المجيز ( بقدره ) أي المال . فلا يقبل قوله ولا رجوع له عملا بالبينة ( 2 ) . ( وإن كان المجاز عينا كعبد أو فرس أو ) معين ( يزيد على الثلث ) وصى به أو وهبه المريض فأجاز الوارث ( وقال ) بعد الإجازة ( ظننت المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان ) المال ( قليلا أو ظهر عليه دين لم