البهوتي
416
كشاف القناع
أعلمه ) لم يقبل قوله ( أو كان المجاز مبلغا معلوما ) كمائة درهم أو عشرة دنانير أو خمسة أوسق من بر تزيد على الثلث أوصى بها وأجازها الوارث ثم قال : ظننت الباقي كثيرا فبان قليلا ، أو ظهر عليه دين لم أعلمه ( لم يقبل قوله ) ولم يملك الرجوع لأن المجاز معلوم لا جهالة فيه وقال الشيخ تقي الدين : وإن قال ظننت قيمته ألفا فبان أكثر قبل . وليس نقصا للحكم بصحة الإجازة ببينة أو إقرار . وقال وإن أجاز وقال : أردت أن أصل الوصية قبل ( 1 ) . ( ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف ) بخلاف الصبي والمجنون لأنها تبرع بالمال أشبهت الهبة ( إلا المفلس والسفيه ) فتصح الإجازة منهما لأنها تنفيذ لا ابتداء عطية . فصل : ( ولا يثبت الملك ) في الوصية ( للموصى له إلا بقبوله بعد الموت إن كان ) الموصى له ( واحدا ) كزيد ( أو جمعا محصورا ) كأولاد عمر ، ولأنه تمليك مال فاعتبر قبوله كالهبة . قال أحمد : الهبة والوصية واحدة ( فورا أو تراخيا ) أي يجوز القبول على الفور والتراخي ( ولا عبرة بقبوله ) . الوصية قبل الموت ( و ) لا عبرة ب ( - رده ) الوصية ( قبل الموت ) ( 2 ) . لأنه قبله لم يثبت له حق ( ويحصل القبول باللفظ ) كقبلت ( وبما قام مقامه من الاخذ والفعل الدال على الرضا ) كالبيع والهبة ( ويحصل الرد بقوله ) أي الموصى له : ( رددت الوصية أو ما أقبلها أو ما أدى هذا المعنى ) نحو أبطلتها ( ويجوز التصرف في الموصى به بعد ثبوت الملك بالقبول وقبل القبض ) ولو كان مكيلا ونحوه ، لأن الملك استقر فيه بالقبول فلا يخشى انفساخه ولا رجوع ببدله على أحد كالوديعة بخلاف المبيع لأنه يخشى انفساخ البيع فيه ( وإن كانوا ) أي الموصى لهم ( غير محصورين ) كالفقهاء ( والعلماء والفقراء والمساكين ومن لا يمكن حصرهم كبني تميم أو