البهوتي
406
كشاف القناع
الموت الوكالة ( ولا تجب ) الوصية لأجنبي لعدم دليل وجوبها ولا لقريب وآية * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ) * [ البقرة : 180 ] . منسوخة أخرجه أبو داود عن ابن عباس ( إلا على من عليه دين ) بلا بينة ( أو عنده وديعة ) بلا بينة ( أو عليه واجب ) من زكاة أو حج أو كفارة أو نذر فيجب عليه أن ( يوصي بالخروج منه ) لأن أداء الأمانات والواجبات واجب وطريقة الوصية والحد السابق لاحد نوعي الوصية وذكر الثاني بقوله : ( والوصية بالمال التبرع به ) أي بالمال ( بعد الموت ) أخرج به الهبة ( وتصح ) الوصية ( من البالغ الرشيد سواء كان عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا ) ( 1 ) لأن هبتهم صحيحة فالوصية أولى والمراد ما لم يعاين الموت قاله : في الكافي لأنه لا قول له والوصية قول قال : في الآداب الكبرى ولعل المراد ملك الموت فيكون كقول الرعاية وتقبل أي التوبة ما لم يعاين التائب الملك وقيل ما دام مكلفا وقيل ما لم يغرغر أي تبلغ روحه حلقومه ( و ) تصح الوصية ( من المحجور عليه لفلس ) وتقدم في الحجر لأن الحجر عليه لحط الغرماء ولا ضرر عليهم لأنه إنما تنفذ وصيته في ثلثه بعد وفاء ديونه ( و ) تصح ( من العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد في غير المال ) لأن لهم عبادة صحيحة وأهلية تامة ( و ) أما وصيتهم ( في المال ) ف ( إن ماتوا على الرق فلا وصية تصح لهم ) لانتفاء ملكهم ( ومن عتق منهم ثم مات ولم يغير وصيته صحت ) وصيته ( لأن الوصية تصح مع عدم المال كالفقير إذا أوصى ولا شئ ) من المال ( له ثم استغنى ) صحت وصيته ( وتصح ) الوصية ( من المحجور عليه لسفه بمال ) لأنها تمحضت نفعا له من غير ضرر ، فصحت منه كعباداته ولأنه إنما حجر عليه لحفظ ماله وليس في الوصية إضاعة له ، لأنه إن عاش كان ماله له وإن مات كان ثوابه له ، وهو أحوج إليه من غيره . و ( لا ) تصح الوصية من المحجور عليه لسفه ( على أولاده ) لأنه لا يملك أن يتصرف عليهم بنفسه فوصيته أولى ( و ) تصح الوصية ( من مميز عاقل ) ( 2 ) للوصية لأنها تصرف تمحض نفعا له فصح منه كالإسلام والصلاة . و ( لا ) تصح الوصية ( من سكران ومجنون ) مطبق ( ومبرسم وطفل دون التمييز ) لأنه لا حكم لكلامهم ( ولا ) تصح الوصية ( ممن اعتقل