البهوتي
393
كشاف القناع
فعطاياه كصحيح ( أو حامل عند مخاض ) أي طلق ( 1 ) ( حتى تنجو من نفاسها مع ألم ولو ) كان الطلق ( بسقط تام الخلق ) فكمرض مخوف للخوف الشديد ( بخلاف المضغة ) إذا وضعتها فعطاياها كعطايا الصحيح ( إلا أن يكون ثم مرض أو ألم ) قاله : في المغني فعطاياها إذن كالمريض المخوف ( أو حبس ليقتل ) فكمرض مخوف ( أو جرح جرحا موحيا مع ثبات عقله فكمرض مخوف ) لأن عمر رضي الله عنه لما جرح سقاه الطبيب لبنا فخرج من جرحه فقال له الطبيب : أعهد إلى الناس فعهد إليهم ووصى فاتفق الصحابة على قبول عهده ووصيته . وعلي رضي الله عنه بعد ضرب ابن ملجم أوصى وأمر ونهى فلم يحكم ببطلان قوله . ومع عدم ثبات عقله لا حكم لعطيته بل ولا لكلامه ( وحكم من ذبح ) كميت ( أو أبينت حشوته وهي أمعاؤه لا خرقها فقط ) من غير إبانة ( كميت ) ( 2 ) فلا يعتد بكلامه . قال المرفق في فتاويه إن خرجت حشوته ولم تبن ثم مات ولده ورثه ، وإن أبينت فالظاهر يرثه لأن الموت زهوق النفس وخروج الروح ولم يوجد ، ولان الطفل يرث ويورث بمجرد استهلاله . وإن كان لا يدل على حياة أثبت من حياة هذا . قال في الفروع : وظاهر هذا من الشيخ أن من ذبح ليس كميت مع بقاء روحه ( ولو علق صحيح عتق عبد ) على صفة كقدوم زيد أو نزول مطر ونحوه ( فوجد شرطه ) أي ما علق العتق عليه ( في مرضه ) المخوف ( ولو ) كان وجوده ( بغير اختياره ف ) - عتق العبد يعتبر ( من ثلثه ) اعتبارا بوقت وجود الصفة ، لأنه وقت نفوذ العتق ( وإن اختلف الورثة وصاحب العطية هل أعطيها في الصحة ) فتكون من رأس المال ( أو ) أعطيها في ( المرض ) فتعتبر من ثلثه ( ف ) - القول ( قولهم ) نقله عن الفروع في شرح المنتهى . وقال : نقله مهنا ، في العتق ذكره أخره العطية . وجزم به في ( 3 ) المبدع في مسألة العتق في تعارض البينتين . وقال الحارثي : إذا اختلف الوارث والمعطي هل المرض مخوف أم لا ؟ فالقول قول المعطي ، إذ الأصل عدم الخوف وعلى الوارث البينة . انتهى