البهوتي

394

كشاف القناع

فمسألتنا أولى ( وإن كانت ) العطية ( في رأس الشهر واختلفا ) أي الوارث والمعطي ( في مرض المعطي فيه ) أي في رأس الشهر ( فقول المعطى ) بفتح الطاء : أن المعطي بكسرها كان صحيحا لأن الأصل عدم المرض ( وإن عجز الثلث عن التبرعات المنجزة بدئ بالأول فالأول منها ) لأن السابق استحق الثلث ، فلم يسقط بما بعده . والتبرع إزالة ملك فيما ليس بواجب بغير عوض ، واحترز بالمنجزة عن الوصية بالتبرع ( ولو كان فيها ) أي التبرعات ( عتق ) فهو كغيره من التبرعات . وعنه يقدم عتق ( فإن تساوت ) التبرعات المنجزة ( بأن وقعت دفعة واحدة ) وضاق الثلث عنها ولم تجزها الورثة ( قسم الثلث بين الجميع بالحصص ) لأنهم تساووا في الاستحقاق فيقسم بينهم على قدر حقوقهم كغرماء المفلس . قال في المغني فإن كانت كلها عتقا أقرعنا بينهم فكملنا العتق كله في بعضهم ( 1 ) لحديث عمران بن حصين ، ولان القصد بالعتق تكميل الاحكام بخلاف غيره . وتبعه الحارثي وغيره ( وإذا قال المريض ) . مرض الموت المخوف ( إن أعتقت سعدا فسعيد حر ثم أعتق ) المريض ( سعدا عتق سعيد إن خرج من الثلث ) لوجود الصفة ( وإن لم يخرج من الثلث ( إلا أحدهما عتق سعد وحده ، ولم يقرع بينهما ) لسبق عتق سعد ( ولو رق بعض سعد لعجز الثلث عن ) قيمة ( كله فات إعتاق سعيد ) لعدم وجود شرطه ( وإن بقي من الثلث بعد إعتاق سعد ما يعتق به بعض سعيد ) عتق ( تمام الثلث منه ) أي من سعيد لوجود شرط عتقه ( وإن قال ) المريض : ( إن أعتقت سعدا فسعيد وعمرو حران ثم أعتق سعدا ولم يخرج من الثلث إلا أحدهم عتق سعد وحده ) لما تقدم ( وإن خرج من الثلث اثنان أو ) خرج ( واحد وبعض آخر عتق سعد ) لما تقدم ( وأقرع بين سعيد وعمرو فيما بقي من الثلث ) لايقاع عتقهما معا من غير تقدم لواحد على الآخر ( ولو خرج من الثلث اثنان وبعض الثالث ) عتق سعد كاملا بلا قرعة لما تقدم