البهوتي
357
كشاف القناع
فضل غلة الموقوف على معين أو معينين أو طائفة معينة فتعين إرصاده . ذكره القاضي أبو الحسين في فضل غلة الموقوف على نفقة إنسان وإنما يتأتى إذا كان الصرف مقدرا أما عند عدم التقدير فلا فضل إذ الغلة مستغرقة . قال في الانصاف ( 1 ) : وهو واضح وقطع به في المنتهى ( 2 ) و ( قال الشيخ : إن علم أن ريعه يفضل دائما وجب صرفه لأن بقاءه فساد ) له ( وإعطاؤه ) أي المستحق ( فوق ما قدره له الواقف جائز ) لأن تقديره لا يمنع استحقاقه ( قال : ولا يجوز لغير الناظر صرف الفاضل ) لأنه افتيات على من له ولايته . قلت : والظاهر لا ضمان كتفرقة هدي وأضحية ( ومن وقف على ثغر فاختل ) الثغر ( صرف ) الموقوف ( في ثغر مثله ) ( 3 ) أخذا من مسألة بيع الوقف إذا خرب ، إذ المقصود الأصلي هنا الصرف إلى المرابط ، فإعمال شرط الثغر المعين معطل له ، فوجب الصرف إلى ثغر آخر . قال في التنقيح ( وعلى قياسه مسجد ورباط ونحوهما ) وهو ما صرح به الحارثي . قال : والشرط قد يخالف للحاجة كالوقف على المتفقه على مذهب معين ، فإن الصرف يتعين عند عدم المتفقهة على ذلك المذهب إلى المتفقهة على مذهب آخر أخذا من مسألة بيع الوقف إذا خرب . قال : ولو وقف على مسجد أو حوض وتعطل الانتفاع بهما صرف إلى مثلهما ولو نذر التصدق بمال في يوم مخصوص من السنة وتعذر فيه وجب متى أمكن ، ( ونص ) أحمد ( فيمن وقف على قنطرة فانحرف الماء أو انقطع : يرصد لعله ) أي الماء ( يرجع ) ( 4 ) فيحتاجون إلى القنطرة . وقدم الحارثي : يصرف إلى قنطرة أخرى لما تقدم ( ويحرم حفر بئر ) في مسجد لأن منفعته مستحقة للصلاة فتعطيلها عدوان . ونص على المنع في رواية المروذي ( و ) يحرم ( غرس شجرة في مسجد ) لما تقدم ( فإن فعل ) بأن حفر أو غرس ( قلعت ) الشجرة ( وطمت ) البئر لما تقدم ( فإن لم تقلع ) الشجرة ( فثمرها لمساكين المسجد ) وقال الحارثي : التقييد بأهل المسجد فيه بحث ، والأقرب حله لغيرهم من المساكين أيضا ( ويتوجه جواز حفر بئر ) في المسجد ( إن كان فيه مصلحة ولم يحصل به ضيق . قال في الرعاية : لم يكره أحمد حفرها