البهوتي

358

كشاف القناع

فيه ) أي المسجد ، لكن يرده ما تقدم من رواية المروذي ( وإن كانت الشجرة مغروسة قبل بنائه ) أي المسجد ( ووقفها معه فإن عين ) الواقف ( مصرفها عمل به ) كسائر الشروط ( وإلا ) يعين مصرفها ( فكوقف منقطع ) تصرف ثمرتها لورثة الواقف نسبا وقفا . فإن انقرضوا فلمساكين ( ولا يجوز نقل المسجد ) ولا بيعه ( مع إمكان عمارته بدون العمارة الأولى ) ( 1 ) لان الأصل المنع ، فيجوز للحاجة وهي منتفية هنا ( ويجوز رفعه ) أي المسجد ( إذا أراد أكثر أهله ذلك ) أي رفعه ( وجعل تحت سفله سقاية وحوانيت ) نص عليه في رواية أبي داود . ومنع منه الموفق وابن حامد . وتأولا نص الرفع لأجل السقاية على حالة إنشاء المسجد ، وسمياه مسجدا بما يؤول إليه ، وصححه في الشرح ورده الحارثي من وجوه كثيرة ( قال ) ابن عقيل ( في الفنون : لا بأس بتغيير حجارة الكعبة إن عرض لها مرمة ، لأن كل عصر احتاجت ) الكعبة ( فيه إليه ) أي إلى تغيير الحجارة ( قد فعل ولم يظهر نكير ، ولو تعينت الآلة لم يجز ) التغيير ( كالحجر الأسود ) فلا يجوز تغييره ، ( ولا يجوز نقله ) من موضعه إلى موضع آخر ( ولا يقوم غيره مقامه ) مع وجوده ( ولا ينتقل النسك معه ) ( 2 ) إذا نقل من موضعه إلخ ( ويكره نقل حجارتها عند عمارتها إلى غيرها ) أي الكعبة ولعل المراد يحرم لقوله : ( كما لا يجوز ضرب تراب المساجد لبناء في غيرها ) أي المساجد ( بطريق الأولى ) لما تقدم من أنه يتعين صرف الوقف للجهة المعينة ( قال ) في الفنون : ( ولا يجوز أن تعلى أبنيتها زيادة على ما وجد من علوها ) وأنه يكره الصك فيها وفي أبنيتها إلا بقدر الحاجة ( قال في الفروع : ويتوجه جواز البناء على قواعد إبراهيم ( ص ) يعني إدخال الحجر في البيت ) وجعل بابين له ( لأن النبي ( ص ) لولا المعارض في زمنه ) وهو أن قومه حديث وعهد بالجاهلية ( لفعله ، كما في حديث عائشة ) السابق ( قال ابن هبيرة فيه ) أي حديث عائشة : ( يدل على جوز تأخير الصواب لأجل قالة