البهوتي

347

كشاف القناع

وقيل : من ذري الله الخلق أي نشرهم . وقيل غير ذلك ، ( وإن وقف على قرابته ، أو ) على ( قرابة فلان فهو ) أي الوقف ( للذكر والأنثى من أولاده ، وأولاد أبيه ، و ) أولاد ( جده ، و ) أولاد ( جد أبيه أربعة آباء ) ( 1 ) فقط لأن النبي ( ص ) لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوو القربى ، فلم يعط منه لمن هو أبعد ، كبني عبد شمس وبني نوفل شيئا . ولا يقال : هما كبني المطلب فإنه ( ص ) علل الفرق بينهم وبين من ساواهم ممن سواهم في القرب بأنهم لم يفارقوا في جاهلية ولا إسلام ( يستوي فيه ) أي في الوقف على القرابة ( ذكر ، وأنثى ، وصغير ، وكبير ، وغني ، وفقير ) لعموم القرابة لهم ، ( ولا يدخل فيه ) أي في الوقف على القرابة ( من يخالف دينه دينه ) أي الواقف فإن كان الواقف مسلما لم يدخل في قرابته كافرهم . وإن كان كافر لم يدخل المسلم في قرابته إلا بقرينة ( كما يأتي قريبا ، ولا ) يدخل في الوقف على قرابته ( أمه ، ولا قرابته من قبلها ) لأنه ( ص ) لم يعط من سهم ذوي القربى قرابته من جهة أمه شيئا ( إلا أن يكون في لفظه ) أي الواقف ( ما يدل على إرادة ذلك ) أي الدخول ( كقوله : ويفضل قرابتي من جهة أبي على قرابتي من جهة أمي ، أو قوله : إلا ابن خالتي فلانا ، أو نحو ذلك ) فيعمل بمقتضى القرينة ، ( أو ) وجدت ( قرينة تخرج بعضهم ، عمل بها ، ويأتي في الوصايا حكم أقرب قرابته ، أو الأقرب إليه ) مفصلا ، ( وأهل بيته ) إذا وقف عليهم كقرابته ، ( وقومه ) كقرابته ، ( ونسباؤه ) كقرابته ، ( وأهله ) كقرابته ، ( وآله كقرابته ) لقوله ( ص ) : لا تحل الصدقة لي ولا أهل بيتي وفي رواية إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ( 2 ) فجعل سهم ذوي القربى لهم عوضا عن الصدقة التي حرمت عليهم . فكان ذوي القربى الذين سماهم الله تعالى هم أهل بيته . احتج بذلك الامام . وروي عن ثعلب أن أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم كالأجداد والأعمام وأولادهم ( والعترة : العشيرة وهي ) أي العشيرة ( قبيلته ) قال الصديق رضي الله عنه في محفل من الصحابة : نحن عترة رسول الله ( ص ) وبيضته التي تفقأت عنه ولم ينكره أحد وهم أهل