البهوتي
340
كشاف القناع
( فإذا انقرضوا اشترك فيه من بعدهم ) ، لما تقدم ، ( وإذا قال ) : وقفت ( على ولدي وولد ولدي ، ثم على المساكين ) وقلنا إن : الولد لا يتناول أولاد الابن ( دخل البطن الأول والثاني ولم يدخل ) البطن ( الثالث . وإن قال ) : وقفت ( على ولدي وولد ولد ولدي ، دخل ثلاثة بطون دون من بعدهم ) ( 1 ) بناء على أن الولد لا يتناول أولاد الابن ، وهو خلاف المذهب ، وما ذكرته من أن المسألتين مفرعتان على خلاف المذهب هو ما ذكره في المغني ، وأقره عليه الحارثي وصاحب الانصاف والمنتهى وغيرهم . لكن كلامه في القواعد الفقهية يقتضي خلافه . فكان الأولى للمصنف التنبيه على ذلك أو حذفهما كما حذف الرواية التي هي أصلهما ( ولو كان له ) أي الواقف ( ثلاثة بنين . فقال : وقفت على ولدي ) بكسر الدال ( فلان وفلان ، وعلى ولد ولدي كان الوقف على المسميين وأولادهما ، وأولاد الثالث الذي لم يذكره لدخوله في عموم ولدي ، ولا شئ للثالث ) جعلا لتسميتهما بدلا للبعض من الكل ، فاختص الحكم به . كقوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * [ آل عمران : 97 ] . ولان خلوه عن أداة العطف دليل إرادة التفسير والتبيين ، بخلاف عطف الخاص على العام ، فإنه يقتضي معنى التأكيد . فوجب حمل ما نحن فيه على التفسير والتبيين ، ( وكذا ) لو قال : وقفت ( على ولدي فلان وفلان ) فلا يشمل المسكوت عنه من أولاده عملا بالبدل و ( يشمل ولد ولده ) الذي لم يدخل كما في التي قبلها ، ولا يختص بأولاد المسميين ، وهذا احتمال للموفق ( 2 ) مستدلا له بقول أحمد : إن قوله : وقفت على ولدي يتناول نسله وعقبه كلهم ، لكن مقتضى ما قدمه عدم دخول أولاد أولاده اعتبارا بالبدل ، وقد سئلت عنها بالحرمين ، وأفتيت فيها : بأن الوقف بعد ولديه يصرف مصرف المنقطع ووافقني على ذلك من يوثق به ( وإذا وقف على فلان ، فإذا انقرض أولاده فعلى المساكين ، كان ) الوقف ( من بعد موت فلان لأولاده ) لدلالة قول الواقف فإذا انقرض أولاده فعلى المساكين . وإلا لم يكن لتوقف استحقاق المساكين على انقراضهم فائدة ، ( ثم من بعدهم للمساكين ، ولا يدخل ولد البنات )