البهوتي

339

كشاف القناع

ترتيب ، وفيه نظر ، ( أو قال ) : هذا وقف ( على ولد ولدي ، غير ولد البنات ، أو غير ولد فلان ) فلا ترتيب ، ( أو قال ) : هذا وقف على ولدي أو أولادي ( يفضل البطن الأعلى على الثاني : أو عكسه ) أي يفضل البطن الثاني على الأول ، فلا ترتيب ( أو ) قال : ( يفضل الأعلى فالأعلى ) وأشباه ذلك مما يدل على التعميم فلا ترتيب ، عملا بالقرينة في ذلك كله ، ( أو قال ) : هذا وقف ( على أولادي وأولادهم ، فلا ترتيب ) لأن الواو لا تقتضيه ( واستحقوا مع آبائهم ) لما تقدم ، ( وإن قال : على أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا ، على أنه من مات منهم عن ولد عاد ما كان جاريا عليه على ولده كان ) قوله : على أن من مات إلى آخره ( دليلا على الترتيب بين كل والد وولده ) ( 1 ) لأنه لو اقتضى التشريك لاقتضى التسوية ، ولو جعلنا لولد الولد سهما مثل سهم أبيه ، ثم دفعنا إليه سهما صار له سهمان ولغيره سهم . وهذا ينافي التسوية . ولأنه يفضي إلى تفضيل ولد الابن على الابن ، ( فإذا مات ) من أهل وقف واحد ، أو أكثر ( عن ولد انتقل إلى ولده سهمه ) أي نصيبه الأصلي والعائد ( سواء بقي من البطن الأول أحد ، أو لم يبق ) منه أحد . لعموم قوله : من مات عن ولده فنصيبه لولده ( 2 ) ( وإن رتب ) الواقف ( بعضهم ) أي بعض الموقوف عليهم ( دون بعض . فقال ) : وقفت ( على أولادي ، ثم على أولاد أولادي وأولادهم ما تناسلوا وتعاقبوا ، أو ) قال : وقفت ( على أولادي ، وأولا أولادي ، ثم على أولادهم ما تناسلوا ، ففي المسألة الأولى يختص به الأولاد ) لاقتضاء ثم الترتيب ( فإذا انقرضوا ) أي الأولاد ( صار مشتركا بين من بعدهم ) من أولادهم وأولاد أولادهم ، وإن نزلوا ، لأن العطف فيهم بالواو ، وهي لا تقتضي الترتيب . فإن قيل قد رتب أولا ، فهلا حمل عليه ما بعده ؟ قلت : قد يكون غرض الواقف تخصيص أولاده لقربهم منه . ( وفي ) المسألة ( الثانية ) وهي : ما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده ، ثم على أولادهم وأولاد أولادهم ما تناسلوا ( يشترك البطنان الأولان ) للعطف بالواو ( دون غيرهم ) فلا يدخل معهم في الوقف لعطفه بثم