البهوتي

333

كشاف القناع

ورضيه الجيران ) ، أو أذن فيه مؤذن ، ( أو قام بخدمة المسجد قائم ونحو ذلك ) كان مستحقا لوجود الشرط انتهى ( قال الشيخ : ولو وقف على مدرس وفقهاء فللناظر ، ثم الحاكم تقدير أعطيتهم . فلو زاد النماء فهو لهم . وليس تقدير الناظر أمرا حتما كتقدير الحاكم بحيث لا يجوز له أو لغيره زيادته ونقصه لمصلحة ) وقريب منه تغيير أجرة المثل ونفقته وكسوته ، لأنه يختلف باختلاف الأزمان والأحوال . وليس من نقض الاجتهاد بالاجتهاد بل عمل بالاجتهاد الثاني لتغير السبب ، ( وإن قيل : إن المدرس لا يزاد ولا ينقص بزيادة النماء ونقصه للمصلحة كان باطلا ، لأنه لهم . فالحكم بتقديم مدرس أو غيره باطل لم نعلم أحدا يعتد به ، أو قال به ولا بما يشبهه ولو نفذه حاكم ، وإنما قدم القيم ونحوه لأن ما يأخذه أجرة ) عمله ( ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة مثله بلا شرط . قال في الفروع : وجعل ) أي الشيخ تقي الدين ( الامام والمؤذن كالقيم ، بخلاف المدرس ، والمعيد ، والفقهاء ) أي المتفقهة ( فإنهم من جنس واحد . وقال الشيخ أيضا : لو عطل مغل مسجد سنة تقسطت الأجرة المستقبلة عليها ) أي على السنة التي تعطل مغلها ( وعلى السنة الأخرى ) التي لم يتعطل مغلها ( لتقوم الوظيفة فيهما ) أي السنتين ( فإنه خير من التعطيل ولا ينقص الامام بسبب تعطيل الزرع . بعض العام قال في الفروع : فقد أدخل ) أي الشيخ تقي الدين ( مغل سنة في سنة . وأفتى غير واحد منا ) أي الحنابلة ( في زمننا فيما نقص عما قدره الواقف كل شهر أنه يتمم مما بعد ، وحكم به بعضهم بعد سنين ، ورأيت غير واحد لا يراه انتهى . ومن شرط ) بالبناء للمفعول ( لغيره النظر إن