البهوتي

334

كشاف القناع

مات ) بأن قال الواقف : النظر لزيد فإن مات فلعمرو مثلا ( فعزل ) زيد ( نفسه ، أو فسق ) وقلنا ينعزل ( فكموته لأن تخصيصه ) أي الموت ( للغالب ) أي خرج مخرج الغالب فلا يعتد بمفهومه وإن أسقط حقه من النظر لغيره فليس له ذلك لأنه إدخال في الوقف لغير أهله ( 1 ) ، فلم يملكه . وحقه باق . فإن أصر على عدم التصرف انتقل إلى من يليه كما لو عزل نفسه فإن لم يكن من يليه أقام الحاكم مقامه كما لو مات . هذا ما ظهر لي ولم أره مسطورا . وقد عمت البلوى بهذه المسألة ، ( وإن شرط النظر للأفضل من أولاده ) أو أولاد زيد ( فهو ) أي النظر ( له ) أي للأفضل منهم عملا بالشرط ، ( فإن أبى ) الأفضل ( القبول انتقل ) النظر ( إلى من يليه ) كأنه لم يكن ، ( فإن تعين أحدهم أفضل ، ثم صار فيهم من هو أفضل انتقل ) النظر ( إليه لوجود الشرط فيه ، فإن استوى اثنان ) في الفضل ( اشتركا ) في النظر ، ( وللامام النصب ) أي نصب ناظر ، ولعل المراد حيث لا شرط ( لأجل المصالح العامة . قال الشيخ : إن أطلق ) الواقف شرط ( النظر لحاكم ) بأن لم يقيده بحنبلي ولا غيره ( شمل ) لفظ الحاكم ( أي حاكم ، سواء كان مذهبه مذهب حاكم البلد زمن الواقف أو لا ، وإلا ) أي وإن لم نقل بذلك ( لم يكن له نظر إذا انفرد وهو باطل اتفاقا انتهى ) واقتصر عليه في الفروع وجزم به في المنتهى ، ( فإن تعدد الحكام كان للسلطان أن يوليه ) أي النظر ( من شاء من المتأهلين ) لذلك أفتى به الشيخ نصر الله الحنبلي والشيخ برهان الدين ولد صاحب الفروع ، ووافقهما السراج البلقيني والشهاب الباعوني وابن الهايم ، والتفهني الحنفي ، والبساطي المالكي ، ( ولو فوضه ) أي النظر ( حاكم ) لانسان ( لم يجز ل‍ ) - حاكم ( آخر نقضه ) قال في شرح المنتهى ( 2 ) . ولعل وجهه أن الأصحاب قاسوا التفويض على حكم الحاكم قبله انتهى . وقد تقدم أن الحاكم له نصب ناظر وعزله إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا تعددت الحكام وما تقدم على ما إذا لم يكن إلا حاكم واحد بقرينة السياق ، أو يقال النصب بمعنى التوكيل والتفويض إسناده إليه على وجه يستقل به . ولو ولي كل من حاكمين النظر شخصا وتنازعا وقدم ولي الأمر أحقهما ( وتعين مصرف الوقف ) أي يتعين